إسرائيل تلوّح بمهلة عسكرية وضغوط سياسية على لبنان وسط تصعيد وتحذيرات من إعادة توسيع الحرب!

في ظلّ التوتر المستمر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، تكشف تصريحات إسرائيلية رسمية عن ملامح المرحلة المقبلة من المواجهة مع لبنان، في وقت ٍتتقاطع فيه الضغوط العسكرية مع مسارات سياسية ودبلوماسية حسّاسة.
فقد أفادت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بأن المفاوضات التي يديرها رئيس الجمهورية اللبنانية مع إسرائيل قد تعرّض حياته للخطر، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن قصف بيروت “غير مطروح حاليًا”، مع الإبقاء على خيار استهداف ما وصفته بـ”التهديدات”.
كما شددت على أن نزع سلاح “حزب الله” يبقى هدفًا طويل الأمد في الاستراتيجية الإسرائيلية.
من جهتها، نقلت “هيئة البث الإسرائيلية” عن مسؤولين أن أحد أبرز الإشكالات يتمثل في أن “صاحب القرار النهائي بشأن وقف إطلاق النار مع لبنان هو الرئيس الأميركي دونالد ترامب”، في إشارة إلى الدور الأميركي الحاسم في المسار التفاوضي.
وأضافت الهيئة أن إسرائيل وضعت مهلةً زمنيةً لا تتجاوز أسبوعين للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية، على أن تنتهي بالتزامن مع انتهاء سريان وقف إطلاق النار، محذرةً من احتمال استئناف العمليات العسكرية في حال فشل التوصل إلى تفاهمٍ.
وفي السياق نفسه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “جنوب لبنان يعامل معاملة غزّة”، مضيفًا أن لبنان وجيشه تعهدا بنزع سلاح حزب الله من الجنوب، واصفًا ذلك بأنه “انعكاس للنتائج الميدانية والسياسية الجارية”.
في المقابل، حاول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر التخفيف من حدّة التوتر الدبلوماسي، مؤكدًا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصربي ماركو ديوريتش أن إسرائيل “لا تملك أي أطماع في الأراضي اللبنانية”، وأن وجود قواتها على الحدود الشمالية يهدف فقط إلى حماية مواطنيها، في وقت تواصل فيه عملياتها الجوية والبرية ضد حزب الله على الرغم من وقف إطلاق النار القائم.
لبنانيًّا، شدّد مندوب لبنان لدى مجلس الأمن على رفض بلاده تحويل أراضيها إلى ساحةٍ لصراعات الآخرين، مؤكدًا أن لبنان “لن يقبل بعد الآن حروب الآخرين على أراضيه ولا مشاريعهم ولا استمرار القصف”، في موقفٍ يعكس تمسك بيروت بسيادتها ورفضها لأي تصعيد جديد على أراضيها.
مواضيع ذات صلة :
ساعر: ليس لدينا أيّ طموحات للتمدد في لبنان | بينيت ولابيد في مواجهة نتنياهو: خريطة المشهد السياسيّ في إسرائيل | مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل وسط دعم سياسي وروحي وترقّب للنتائج |




