غارات وإنذارات وتصعيد متبادل… الجنوب والبقاع في قلب المواجهة من جديد

تواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان والبقاع الغربي، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي، بالتزامن مع هجمات أعلن “حزب الله” تنفيذها ضدّ مواقع وتجمّعات للجيش الإسرائيلي، في وقت وجّه فيه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لعددٍ من البلدات الجنوبية، ما أدّى إلى حركة نزوح واسعة في بعض المناطق.
وفي آخر التطورات، شنّ الطيران الإسرائيلي غاراتٍ استهدفت بلدات قليا في البقاع الغربي، وكفرجوز في قضاء النبطية، وبيوت السياد في قضاء صور، إضافةً إلى بلدة الريحان جنوبي البلاد.
وفي المقابل، أعلن “حزب الله” استهداف مركز قيادي مستحدث للجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة بواسطة مُحلّقة انقضاضية، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة، كما أعلن استهداف آلية عسكرية إسرائيلية بمُسيّرة في منطقة الدواوير عند بلدة حولا وتحقيق إصابة.
من جهتها، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 4 ضحايا و5 جرحى جرّاء الغارة الإسرائيلية على بلدة زلايا في البقاع الغربي.
بالتزامن مع ذلك، سُجّل تحليق مكثّف للمُسيّرات في أجواء بيروت وصولًا إلى الضاحية الجنوبية.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شنّ، صباح اليوم، غارتَيْن على أطراف بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان، كما استهدفت غارتان بلدتَيْ رشكنانيه وصفد البطيخ، فيما نفّذت مُسيّرة إسرائيلية غارةً على بلدة ميفدون. كذلك، استهدفت غارة إسرائيلية جديدة بلدة زلايا في البقاع الغربي.
وأفادت المعلومات بارتفاع عدد ضحايا الغارة على منزل في زلايا إلى خمسة، من بينهم رئيس البلدية.
كما سُجّلت غارة على بلدة يحمر الشقيف، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدتي زوطر الشرقية والخيام.
وأعلن “الحزب” استهداف تجمّعٍ لجنود الجيش الإسرائيلي في ساحة بلدة الطيبة بواسطة مُحلّقة انقضاضية.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفّارات الإنذار في شتولا في الجليل الغربي شمالي إسرائيل، للتحذير من سقوط صواريخ، فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنّ مُسيّرة مفخخة انفجرت بالقرب من موقع عسكري إسرائيلي في منطقة تلال راميم قرب الحدود مع لبنان.
الجيش الإسرائيلي: استهداف 25 هدفًا لـ”حزب الله”
في هذا السياق، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر حسابها على منصة “إكس”، أنّ سلاح الجو الإسرائيلي شنّ، بتوجيه من قوات اللواء 226، غاراتٍ على مبانٍ قال إن “حزب الله” استخدمها لأغراض عسكرية في جنوب لبنان، بهدف دعم القوات العاملة تحت قيادة الفرقة 146.
وأضافت أنّ هذه المباني كانت تُستخدم، بحسب قولها، من قبل عناصر في “حزب الله” للتخطيط وتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي، مشيرةً إلى أنّ الغارات أسفرت عن مقتل عدد منهم.
كما أعلنت أنّ الجيش الإسرائيلي هاجم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نحو 25 هدفًا تابعًا لـ”حزب الله”، من بينها مخازن أسلحة، ومبانٍ استُخدمت لأغراض عسكرية، وبنى تحتية إضافية.
وتابعت أنّ سلاح الجو اعترض خلال الليلة الماضية هدفًا جويًّا مشبوهًا رُصد في المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مضيفةً أنّه تمّ أيضًا إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف جوي آخر فُقد الاتصال به، من دون تفعيل صفارات الإنذار وفق السياسة المعتمدة.
وختمت واوية بالإشارة إلى أنّ “حزب الله” أطلق خلال الساعات الأخيرة صواريخ وطائرات مُسيّرة مفخّخة وقذائف هاون سقطت قرب القوات الإسرائيلية، من دون تسجيل إصابات.
إنذار إسرائيلي وإخلاء بلدات جنوبية
في تطوّر لافت، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا جديدًا عاجلًا إلى سكان عدد من البلدات والقرى الجنوبية، وهي: كوثرية السياد، الغسّانية، مزرعة الداودية، بدياس، ريحان، زلايا، البازورية، حاروف، حبوش، أنصارية، قلاويه، ودير الزهراني.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي إلى العمل ضدّه بقوة. لا ننوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورًا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو أراضٍ مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”.
وعقب التهديد الإسرائيلي، شهدت بلدات الكوثرية والغسانية وأنصارية في قضاء صيدا حركة نزوح للأهالي.
وفي سياق آخر، اتهمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي “حزب الله” باستخدام بنى تحتية طبية خلال الحرب لنقل وتخزين أسلحة، وإقامة نقاط مراقبة، وإخفاء عناصره.
مواضيع ذات صلة :
“تاتش” تعيد الخدمة إلى 49 محطة إرسال في الجنوب والبقاع الغربي | الجيش الإسرائيلي: هاجمنا بنى تحتية لـ”الحزب” في البقاع | إسرائيل تُصعّد ميدانيًّا… عشرات الغارات تضرب الجنوب والبقاع خلال ساعات |




