جولة محادثات لبنانية ـ إسرائيلية الأسبوع المقبل في واشنطن… ووقف النار يتصدر المباحثات!

لبنان 8 أيار, 2026

في ظل تصعيد ميداني مستمر على الحدود الجنوبية ومساعٍ أميركية لاحتواء التوتر، تتجه الأنظار إلى واشنطن التي تستضيف الأسبوع المقبل جولة محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل، وسط مؤشرات إلى انتقال الاتصالات من الطابع التحضيري إلى مسار تفاوضي أكثر جدية، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية من الجانبين، وتركيز أساسي على تثبيت وقف إطلاق النار والملفات الأمنية المرتبطة بالجنوب اللبناني.

وفي التفاصيل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ رئيس “شعبة الاستراتيجية” في الجيش الإسرائيلي سيشارك في الاجتماع التفاوضي المرتقب بين لبنان وإسرائيل، في إطار المحادثات التي تستضيفها العاصمة الأميركية واشنطن الأسبوع المقبل.

وبحسب الهيئة، من المرجح أن يشارك الجانب اللبناني بتمثيل عسكري في الاجتماعات، في ظل تركيز المباحثات على الملفات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالوضع على الحدود الجنوبية.

في السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن محادثات بين لبنان وإسرائيل ستُعقد في واشنطن يومي الخميس والجمعة من الأسبوع المقبل، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن جدول الأعمال أو مستوى التمثيل الرسمي للطرفين.

كما، أشار مصدر رسمي لـ “نداء الوطن” إلى أن المحادثات المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، هي أكثر من اجتماع تحضيري ثالث وباتت في مرتبة اجتماع لوضع أسس التفاوض المباشر، وبالتالي يمكن القول إنّ المفاوضات المباشرة ستنطلق في هذا الموعد، وسيمثل لبنان سفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، السفير السابق سيمون كرم، القائم بالأعمال وسام بطرس، وشخصية عسكرية ضمن الوفد اللبناني.

وبالنسبة إلى واشنطن سيحضر مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وفريق من وزارة الخارجية الأميركية.

وفي إطار الاستعداد للقاء الثالث، شهد قصر بعبدا في خلال الساعات الماضية سلسلة اجتماعات مكثفة خُصصت لتحضير الورقة اللبنانية، بمشاركة السفير السابق سيمون كرم، وبحسب المصادر، يأخذ الوفد اللبناني تعليماته من رئيس الجمهورية حيث سيكون تثبيت وقف إطلاق النار البند الأهم الذي سيساهم في تزخيم المفاوضات، في حين لن تستطيع ضغوط “حزب الله” على الداخل إيقاف هذا المسار.

وبحسب “الأنباء الكويتية” ترى أوساط سياسية متابعة أنّ “إسرائيل تتعامل مع جولة واشنطن المقبلة باعتبارها جزءاً من معركة الضغط العسكري والنفسي على لبنان، لا مساراً منفصلاً عنها. وهذا ما يفسر استمرار الضربات والاغتيالات والغارات في العمق اللبناني بالتوازي مع التحضير للمحادثات”. وتعتبر أن “تل أبيب لا تزال ترفض عملياً أي تفاوض يسبقه تثبيت فعلي لوقف إطلاق النار. بل تسعى إلى فرض معادلة تفاوض تحت النار، بما يسمح لها بتحسين شروطها السياسية والأمنية ورفع سقف مطالبها في أي ترتيبات لاحقة تتصل بالحدود أو السلاح أو الواقع الأمني جنوب الليطاني”.

من جانبها، علمت “الجمهورية”، أنّ لبنان طلب من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل لتوقف النار قبل انعقاد موعد الأربعاء المقبل، تحت طائلة أنّ لبنان لا يمكنه حضور هذا الاجتماع تحت النار كما حصل خلال الاجتماعَين السابقَين. وكشفت مصادر معنية، أنّ لبنان ينتظر جواباً أميركياً على طلبه هذا قبل أن يغادر وفده إلى العاصمة الأميركية، وسيضمّ هذه المرّة، سفير لبنان السابق في واشنطن سيمون كرم، السفيرة الحالية ندى حمادة معوّض، ونائب رئيس البعثة الديبلوماسية وسام بطرس، بالإضافة إلى الملحق العسكري الحالي في السفارة اللبنانية بواشنطن. فيما عُلم أنّ الوفد الإسرائيلي سيكون برئاسة الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية رون ديرمر.

وأشارت المصادر نفسها، إلى أنّ لبنان يتعاطى بحذر مع ملف التفاوض، وعينه شاخصة على ما يجري بين الأميركيِّين والإيرانيِّين برعاية الوسيط الباكستاني في إسلام آباد. وأكّدت المصادر، أنّ البحث في الاجتماع الثالث إذا انعقد، سيُركّز لبنان فيه على تثبيت وقف النار، وإذا اتُفق على هذا الأمر والتزمت إسرائيل سينتقل المجتمعون إلى البحث في أجندة عناوين المفاوضات.

وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية توترًا متصاعدًا، وسط جهود دولية تقودها الولايات المتحدة لمنع توسع المواجهة واحتواء التصعيد العسكري في المنطقة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us