تصعيد ميداني واسع.. الغارات الإسرائيلية تطال البقاع فيما الجنوب تحت النار والإنذارات تتجدّد!

مع اتساع رقعة التصعيد على الجبهة الجنوبية، تتسارع وتيرة الغارات الإسرائيلية والردود الصاروخية والمسيّرات التابعة لـ”حزب الله”، في مشهد يعكس انهياراً متزايداً للتهدئة الهشة. وبين الإنذارات المتكررة لسكان القرى الجنوبية بالإخلاء، والغارات التي امتدت إلى البقاع الشمالي، تتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة نحو مرحلة أكثر خطورة، في ظل ارتفاع عدد الضحايا واتساع نطاق العمليات العسكرية على جانبي الحدود.
وفي آخر التطورات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى الآتية: طير دبّا، العباسية، برج رحال، معروب، باريش، أرزون، جنّاتا (صور)، الزرارية، عين بعال.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار نضطر إلى العمل ضده بقوة. لا ننوي المساس بكم. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر”.
وفي بيان سابق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” أن “جيش الدفاع يواصل العمل على إزالة التهديدات ضد مواطني دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع في جنوب لبنان”.
أضاف: “خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة هاجم جيش الدفاع أكثر من 85 بنية تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي ومن بينها مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق، ومبانٍ استخدمت لأغراض عسكرية، عمل منها عناصر حزب الله الإرهابية للدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل”.
وتابع: “في البقاع أغار جيش الدفاع على موقع تحت أرضي استخدمه حزب الله لإنتاج وسائل قتالية مخصصة لاستهداف قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل”.
وختم: “كما تمّ استهداف عناصر من حزب الله عملوا على الدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع العاملة في جنوب لبنان”.
أما ميدانياً، فأطلق الجيش الإسرائيلي بعيد منتصف الليل الفائت، عدداً من القذائف المدفعية باتجاه بلدات مجدل زون، المنصوري، وبيوت السياد.
وتجدد القصف المدفعي وترافق مع رمايات رشاشة شملت البياضة التي شهدت اشتباكات بين عناصر من “الحزب” والجيش الإسرائيلي.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي القنابل المضيئة فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط.
وفي مدينة بنت جبيل، أقدم الجيش الإسرائيلي على نسف عدد من المنازل في حي الجبانة.
وفجراً اطلق عدداً من قذائف المدفعية على أطراف الغندورية.
وسُجل تصعيد واسع أمس مع تكثيف لافت لـ”حزب الله” في إطلاق الرشقات الصاروخية باتجاه شمال إسرائيل والرد الجوي العنيف لإسرائيل الذي اتسع نطاقه حتى البقاع الشمالي وسقوط عدد كبير من ضحايا الغارات.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن حادثتين أسفرتا عن إصابات في صفوف قواته في مستوطنات الشمال، نتيجة طائرات مسيّرة مفخخة.
وفي التفاصيل، “أُصيب جنديان بجروح خطيرة ومتوسطة إثر إصابة مباشرة من طائرة مسيّرة مفخخة في رأس الناقورة قرب الحدود.
وفي حادثة أخرى، أُصيب جندي بجروح متوسطة جراء هجوم بطائرات مسيّرة مفخخة انفجرت قرب قواتنا في جنوب لبنان.
وخلال الساعات الأخيرة، أُطلقت عدة صواريخ وقذائف هاون إضافية باتجاه القوات في المنطقة”.
وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية تفعيل الدفاعات الجوية في محاولة لاعتراض صواريخ أطلقها الحزب نحو الشمال.
وذكرت الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة أن صفّارات الإنذار دوّت في نهاريا وعكا وخليج حيفا.
وأعلنت بلدية نهاريا إصابة مستوطن وتضرر منزل جراء سقوط الصواريخ، وطالبت الإسرائيليين باليقظة وعدم التجمع تحسباً لاستمرار إطلاق حزب الله للصواريخ.
بدورها، قالت القناة 15 الإسرائيلية: “مرة أخرى، يضرب حزب الله بمحلّقة مفخخة داخل أراضينا، ويوقع جرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي”.
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن طائرة من دون طيار هاجمت هدفاً في مستعمرة “شلومي”، في الجليل الغربي.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن “نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال إسرائيل”، بعدما دوّت صفارات الإنذار في نهاريا وعكا وخليج حيفا.
وأفادت القناة 14 الإسرائيلية بأنه “من المتوقع أن ترد إسرائيل على إطلاق النار نحو منطقة الشمال بسلسلة من الهجمات في لبنان”.
وكان الجيش الإسرائيلي وجّه إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات وقرى: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، معركة والعباسية بضرورة الإخلاء الفوري قبل أن يستهدفها بسلسلة غارات، فيما استمر القصف المدفعي الإسرائيلي على البلدات، مستهدفاً أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد وصولاً إلى ساحل المنصوري – الحمرا.
وجدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بعد الظهر، إنذاره العاجل إلى سكان قرية العباسية في قضاء صور، ثم استهدف الطيران البلدة بغارتين.
واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي دراجتين ناريّتين في أطراف بلدة حومين التحتا مما أدى إلى سقوط ضحيتين واصابة امرأة بجروح.
كما أغار الطيران المسيّر الإسرائيلي مستهدفاً سيارة في بلدة السلطانية قضاء بنت جبيل.
كذلك، سقط ثلاث ضحايا وجريحة جراء الغارة التي استهدفت طريق عرب الجل – حومين التحتا، حيث تم استهدف سيارة في داخلها شخصان، كما صودف مرور دراجة نارية مما أدى إلى مقتل السائق.
ومساء تمدّدت الغارات الإسرائيلية إلى البقاع الشمالي فأغار الطيران الحربي على جرود ومحيط النبي شيت وبريتال وخضر وحورتعلا في قضاء بعلبك.
مواضيع ذات صلة :
بعد مفاوضات مكثّفة… توقيع الاتفاق الإطاريّ بين لبنان وإسرائيل و”التنفيذ” تحت المجهر | مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من لبنان قبل إنهاء نفوذ “الحزب” | نتنياهو: الاتفاق الإطاري مع لبنان ضربة كبيرة لإيران |




