ضغط يسبق مفاوضات واشنطن غدًا… ولبنان يتمسّك بتثبيت وقف النار

لبنان 13 أيار, 2026

تتجه الأنظار غدًا إلى واشنطن، حيث تنعقد الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وسط تباين في الشروط والمطالب بين الطرفين، وضغط ميداني متصاعد يفرض نفسه على مسار التفاوض. وتأتي هذه الجولة في ظل استمرار الغارات والتوتر الأمني جنوبًا، بالتزامن مع ضغوط دولية وأميركية للدفع نحو تهدئة تمنع انزلاق المواجهة إلى تصعيد أوسع.

العبور الإسرائيلي شمال الليطاني يرفع الضغط

وفي تصعيد جديد، نفّذت إسرائيل عبورًا لوحدات مدرّعة تابعة لجيشها، للمرة الأولى، من جنوب نهر الليطاني إلى شماله، وسيطرت على المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، في توقيت حساس ودقيق.

وعلمت “الشرق الأوسط” من مصدر وزاري بارز بأنّ العبور الإسرائيلي المفاجئ استحوذ على اهتمام خاص من الرئيس جوزاف عون بتواصله المباشر مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، طالباً التدخل للضغط على إسرائيل لإلزامها بتثبيت وقف النار كمدخل لبدء المفاوضات.

ورأى المصدر أن العبور الإسرائيلي ما هو إلا رسالة للبنان وحزب الله بأن إسرائيل قادرة على توسيع نطاق انتشارها بتمدّدها خارج جنوب النهر. وأكد أنها تمارس كل أشكال الضغط لإدراج نزع سلاح حزب الله بالتساوي مع إصرار لبنان على تثبيت وقف النار كبند أول قبل البحث في جدول أعماله ما لم تضغط واشنطن لتثبيته.

تركيز لبناني على وقف النار

وفي المقابل، قال مرجع سياسي لـ”الأنباء الكويتية”: “في ظل وطأة الحرب المتزايدة، وما تحمله من دمار واعباء نزوح، لا يستطيع لبنان ربط مسار التفاوض بما يحصل من أخد ورد حول الأزمة الإقليمية، وانتظار من يصرخ أولاً، بين حصار للموانئ وإقفال للمضيق والذي قد يستغرق وقتاً طويلاً في ظل الرسائل المتبادلة وصراع المصالح الدولية”.

وأضاف المصدر “من هنا التشديد على ضرورة إنهاء الحرب في الجنوب والتزام إسرائيل أولاً بوقف إطلاق النار، والتوقف عن عمليات التفجير والتدمير، وما يصحبها من رفع لوتيرة الغارات في مختلف بلدات الجنوب، مع التأكيد على أنّ المطلب الأساسي يبقى البحث في ترتيبات أمنية في المناطق الحدودية تسبق أي نقاش في اتفاقات سلام تبقى معلقة على الالتزام اللبناني بمقررات القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002، وعدم الذهاب تالياً إلى اتفاق منفرد”.

وتابع المصدر”على الصعيد الخارجي، تهدف الاتصالات إلى تأمين مظلة عربية ودولية تمنع ممارسة ضغوط على لبنان من جهة، وتوفير الدعم المطلوب في ترجمة الخطوات والإجراءات التي تساعد الحكومة في فرض سيادتها على كامل أراضيها”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us