الرئيس جوزاف عون يرسم طريق الخلاص للبنان… ودعم واسع لخيار التفاوض والسلام

لبنان 17 أيار, 2026

على الرغم من التحديات الأمنية والسياسية المتواصلة، لا يزال رئيس الجمهورية جوزاف عون متمسّكًا بخيار إعادة الاستقرار إلى لبنان، في وقتٍ أُنْهِكَ فيه اللبنانيون من الحروب والدمار والأزمات المتلاحقة. وفي ظلّ هذا الواقع، يواصل الرئيس عون الدفع باتجاه المسار التفاوضي باعتباره الطريق الوحيد لحماية لبنان وفتح الباب أمام مرحلة من الهدوء والسلام الذي ينتظره اللبنانيون منذ سنوات.

وفي هذا السياق، أفضت الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي تابعها الرئيس عون من خلال اتصالات مباشرة ومستمرة بين بيروت وواشنطن، إلى التوصل لتمديد وقف إطلاق النار، على أن تستكمل المباحثات خلال المرحلة المقبلة لبحث تثبيته وتعزيز فرص التهدئة الدائمة.

التفاف شعبي حول مسار الرئيس عون التفاوضي

وفي ظلّ الترقب الشعبي لمسار المفاوضات، بدا واضحًا أن شريحةً واسعةً من اللبنانيين باتت تلتقي حول مطلب أساسي يتمثّل بإنهاء دوامة الحروب والدمار والبحث عن استقرار دائم للبلاد.

فبعد جولة أجراها “هنا لبنان”، عبّر المواطنون عن دعمهم لموقف الرئيس عون في إدارة ملف المفاوضات، مؤكدين ضرورة الاستمرار في هذا المسار لإرساء السلام وحماية لبنان من المزيد من التصعيد والانهيار.

يافطات دعم للرئيس عون

كما شهدت عدد من البلدات والطرقات في قضاء جزين، رفع يافطات داعمة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في مبادرة أطلقها رئيس اتحاد بلديات جزين ورئيس بلدية لبعا الدكتور بسام رومانوس وذلك تأكيدًا على دعم المسار الهادف إلى استعادة هيبة الدولة وكرامة الوطن في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.

وتضمنت اليافطات عبارات تشدد على الأمل بقيام دولة قوية قادرة على استعادة ثقة المواطنين، وسط التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية القائمة، كما عكست بحسب القيمين عليها حالة التفاف معنوي حول رئيس الجمهورية بوصفه رمزًا للانضباط والمؤسسات، مع شعارات من بينها: “خلف مواقفكم نتوحد… لاستعادة كرامة الأرض”.

وتأتي هذه الخطوة أيضًا نظرًا لكون الرئيس جوزاف عون ينحدر من بلدة العيشية في قضاء جزين، ما أضفى على المبادرة طابعًا محليًا يعكس شعورًا بالانتماء والاعتزاز بدوره الوطني.

وفي سياق الدعوات المتزايدة لتعزيز مؤسسات الدولة، هدفت المبادرة إلى التأكيد على أهمية التكاتف خلف مشروع الدولة وتجاوز الانقسامات، بما يسهم في استعادة الاستقرار وتعزيز مقومات الصمود في البلاد.

دعم سياسي

وفي السياسة أيضًا، بدت المواقف متقاربةً إلى حدٍّ كبير، مع تأكيد عدد من القوى والشخصيات السياسية دعمها لأي مسار يساهم في تثبيت الاستقرار وإبعاد لبنان عن شبح الحرب والتصعيد.

وفي هذا السياق، أكد رئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوض لـ”هنا لبنان” أننا “دخلنا مرحلةً جديدةً في لبنان منذ انتخاب جوزاف عون وتشكيل حكومة نواف سلام، حيث سُحبت العديد من الأوراق التي كانت تمسك بها ميليشيا حزب الله منذ عقود، سواء في التشكيلات والمناقلات والتعيينات أو في القرارات الحكومية”.

وأشار محفوض إلى أن تمسّك الدولة بموقفها سيقود إلى “سلام واقعي وحقيقي”، معتبرًا أنّ هامش المناورة اللبناني بات ضيقًا جدًّا، وأن البديل عن المفاوضات هو “الحرب والاحتلال والإخضاع والدمار الشامل”.

كما أثنى على قرار رئيس الجمهورية بتسمية الوفد المفاوض، لا سيما السفير سيمون كرم، مشيرًا إلى أنه “يعرف جيدًا ما يفعل، ومزوّد بكل المعلومات اللازمة لإنجاح المفاوضات”.

وعن حملات تخوين الرئيس عون، قال محفوض إنها تجاوزت مواقع التواصل الاجتماعي، وباتت تصدر عن قيادات ونواب في حزب الله، مؤكدًا أنه سيتابع، بالتعاون مع عدد من النواب، الشكوى المقدّمة ضد الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم، داعيًا إلى توقيفه “تكريسًا لدولة القانون والمؤسسات”.

بدوره، رأى الدكتور في العلاقات الدولية سيمون أبو فاضل أنّ المفاوضات المباشرة الجارية أظهرت للمرة الأولى إمكانيّة تحقيق تقدّم ملموس في الملفّ الأول المتعلق بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا، معتبرًا أنّ هذا التطور لم يكن متوقّعًا في السابق، لا سيما في ظلّ التعقيدات السياسية والعسكرية القائمة.

وأشار إلى أنّ نجاح الجانب اللبناني في انتزاع هذا الطرح إلى دائرة البحث الجدّي يُعدّ مؤشرًا إلى تحوّلٍ تدريجيٍّ في مسار التفاوض.

وأوضح أبو فاضل أنّ المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية بدأت تُعطي نتائج سياسية واضحة، لافتًا إلى أنّ خيار التفاوض المباشر، على الرغم ممّا تعرّض له من انتقادات ومزايدات داخلية، أثبت حتّى الآن أنّه يفتح الباب أمام مقاربات أكثر واقعيّة وإيجابيّة. وأضاف أنّ الاتصالات السياسية الأخيرة، ولا سيما التواصل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية، عكست وجود أرضيّة قابلة للبناء عليها في المرحلة المقبلة.

وكشف أبو فاضل أنّ الرئيس بري نقل خلال اتصاله بالرئيس عون معطيات تفيد بأنه في حال تثبيت وقف إطلاق النار ووجود مبادرات جدية موازية، فإن حزب الله سيلتزم بالاتفاقات المطروحة، ما يعني أنّ البلاد قد تكون دخلت فعليًّا في مرحلة جديدة من التفاوض العملي، وإنْ كانت نتائجها لن تكون سريعةً أو سهلةً.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us