لبنان في قلب تفاهمات واشنطن وطهران… وإسرائيل تستعد لوقف عملياتها البرية

لبنان 14 حزيران, 2026

مع تزايد الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، أفادت “هيئة البث الإسرائيلية”، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لوقف عملياته البرية في لبنان في إطار التفاهمات التي يجري العمل على بلورتها بين واشنطن وطهران.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من “المنطقة الآمنة” في جنوب لبنان ضمن الاتفاق المرتقب، مشيرةً إلى أن هذه النقطة ستُطرح للنقاش خلال المفاوضات المقبلة.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة “مهر” الإيرانية عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض أن التفاهم المطروح يتضمن وقفاً دائماً وفورياً للأعمال القتالية، بما يشمل الساحة اللبنانية، على أن تعقب ذلك فترة تمتد 60 يوماً من المفاوضات، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني والرفع الكامل للعقوبات الأميركية.

في المقابل، شدد وزير المالية الإسرائيلي، يسرائيل سموتريتش، على ضرورة منع أي محاولة من جانب “حزب الله” لاستغلال التطورات الإقليمية أو الميدانية لاستهداف شمال إسرائيل، داعياً إلى اعتماد رد عسكري حازم على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية.

وقال سموتريتش: “يُحظر السماح لحزب الله باستغلال الوضع للإضرار بالشمال”، مضيفاً: “مقابل كل طلقة تُطلق باتجاه أراضينا، ستسقط عشرة مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت”.

ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي، أمس، تحركاته العسكرية لفرض وقائع جديدة على الأرض، حيث تقدم على المحورين الغربي والشرقي خارج “الخط الأصفر” باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، كما توغل في بلدة كفرتبنيت ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، المشرفة على مدينة النبطية.

وفي هذا الإطار، أبدى مصدر وزاري لبناني تخوفه من التوقيت الذي اختاره رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل معظم البلدات الواقعة شمال نهر الليطاني.

وقال المصدر لصحيفة “الشرق الأوسط” إنه لا يستبعد أن يكون الهدف من هذه الخطوة توسيع الحدود الجغرافية لـ”المنطقة التجريبية” التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش اللبناني عقب انسحاب مقاتلي “حزب الله” منها، وهي المنطقة التي برزت في البيان الصادر عقب الجولة الرابعة من المفاوضات في واشنطن.

وأضاف أن “حزب الله” بات في حاجة ملحّة إلى تحقيق ما يمكن اعتباره انتصاراً، ولو على المستوى الإعلامي، لتقديمه إلى بيئته الحاضنة ورفع معنوياتها.

من جهتها، حذرت مصادر دبلوماسية، عبر جريدة “الأنباء الإلكترونية”، من المرحلة المقبلة على الجبهة اللبنانية، معتبرةً أن استكمال تثبيت وقف إطلاق النار يتطلب تفاهمات إضافية في واشنطن حول مجموعة من المطالب الأميركية والإسرائيلية التي تختلف عن مطالب “حزب الله”.

وأكدت المصادر أن الموقف الإسرائيلي الحالي لا ينسجم بالكامل مع الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة أي تفاهمات إقليمية مرتقبة على التحول إلى استقرار فعلي ودائم في جنوب لبنان.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us