مواقف لبنانية موحدة: لا أحد يفاوض أو يتحدث باسم لبنان!

تصاعدت في الساعات الأخيرة المواقف السياسية اللبنانية الرافضة لربط مستقبل لبنان أو مساره التفاوضي بالتفاهمات الإقليمية والدولية، ولا سيما المفاوضات الأميركية – الإيرانية.
وفي هذا الإطار، شدد عدد من المسؤولين والنواب على ضرورة الحفاظ على استقلالية القرار اللبناني ورفض أي محاولة للتحدث باسم لبنان أو تقرير مصيره خارج مؤسساته الدستورية، مؤكدين دعمهم لمواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الداعية إلى حصر التفاوض بالدولة اللبنانية وحماية السيادة الوطنية من تداعيات الصراعات الإقليمية.
فقد، كتب النائب نديم الجميّل عبر منصة “إكس”: “قالیباف يقول إنّ أميركا وإيران ستضمنان وحدة لبنان وسلامة أراضيه.
من أعطى إيران أصلًا حق التحدث باسم لبنان؟
وحدة لبنان لا تضمنها طهران، وسلامة أراضيه لا تُقرَّر في سويسرا، وسيادته ليست بنداً تفاوضياً بين دولتين أجنبيتين.
إذا كانت الدولة اللبنانية تحترم نفسها، فعليها أن تعلن بوضوح أنّ لبنان ليس ملفاً إيرانياً ولا ساحة تفاوض لأحد.
وإذا كان مصير لبنان يُناقش بين واشنطن وطهران، فما جدوى مشاركة لبنان أصلًا في أي مفاوضات تُعقد في واشنطن بشأن مستقبل الجنوب أو ترتيبات الأمن والحدود مع إسرائيل؟”
من جانبه، كتب وزير الخارجيّة المغتربين يوسف رجّي عبر حسابه على منصّة “أكس”:
“شاركت في أعمال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية المنعقدة في عمّان على المستوى الوزاري، وشكرت الأمين العام أحمد أبو الغيط بمناسبة انتهاء مهامه وانتخاب أمين عام جديد للجامعة، مثمّناً مواقفه الداعمة للبنان على مدار سنوات، وما بذله من جهود حثيثة في الدفاع عن مصالحه ومؤازرته في أصعب المراحل.
وفي الاجتماع التشاوري المغلق الذي سبق الجلسة الافتتاحية، ألقيت كلمة طلبت فيها من الدول العربية دعماً صريحاً للحفاظ على استقلالية المسار التفاوضي اللبناني عن المسار الأميركي – الإيراني.
وأكدت أن لبنان يجب أن يكون شريكاً فاعلاً في أي إطار إقليمي يُعدّ لبحث مستقبل الشرق الأوسط، لا أن يُقرَّر مصيره على طاولات لا يجلس إليها”.
وفي السياق، قال النائب أحمد الخير، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: “شددنا على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار وتجنيب لبنان كل ما من شأنه تهديد أمنه واستقراره”.
أضاف: “نوّهنا بتأكيد الرئيس عون أن لا أحد يفاوض باسم لبنان أو يتحدث نيابة عنه، وأشدنا بمواقفه الوطنية وبالمساعي التي يقودها على المستويين الداخلي والخارجي لحماية لبنان وتعزيز استقراره. كما أكدنا الوقوف إلى جانبه ودعم كل الخطوات والجهود التي تصب في خدمة المصلحة الوطنية وتحفظ أمن اللبنانيين واستقرارهم”.
من جانبه، قال النائب ميشال المر بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا: “أكدنا دعمنا الكامل للنهج الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية من أجل إنقاذ لبنان، ووضع حدّ للحرب، وتعزيز سلطة الدولة، وترسيخ الاستقرار، وحماية البلاد من تداعيات الصراعات الإقليمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن مصلحة اللبنانيين يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وأن الدولة وحدها تشكّل الضمانة الحقيقية لجميع أبنائها”.
أضاف: “إن المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمر بها لبنان تتطلب أوسع درجات الالتفاف الوطني حول المؤسسات الدستورية، وفي مقدّمها رئاسة الجمهورية، إلى جانب توفير الدعم الكامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، بما يمكّنها من أداء واجباتها”.




