الجنوب يشتعل رغم اتفاق الإطار… اشتباكات برية وتصعيد جوي متواصل

تواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، على الرغم من المساعي الرّامية إلى تثبيت اتفاق الإطار، مع سلسلة غارات استهدفت بلدات عدّة، ترافقت مع عمليات تفجير وتدمير للبنى التحتية، في مشهدٍ يعكس هشاشة الوضع الأمني واستمرار المواجهات على الأرض.
حيث صعّد الجيش الإسرائيلي من هجماته، أمس، إذ أغار على النبطية الفوقا، ما أدّى إلى مقتل شخص وسقوط جريحين. وشنّت مسيّرة إسرائيلية ليلًا غارةً على المنطقة الواقعة بين بلدتيْ كونين وبرعشيت في قضاء بنت جبيل.
وشنّت إسرائيل غارةً على بلدة فرون، لم تُعرف أسبابها، في حين تحدثت مواقع عن توجه دبابتيْن إسرائيليتيْن إلى هناك. كما استهدفت غارة إسرائيلية حي المسلخ في النبطية.
وأبلغ الجيش الإسرائيلي سكان الشمال أنّ تفجيرات ضخمة ستحصل في الجنوب، وقالت “القناة 12”: “تعليمات للجيش الإسرائيلي بتقليص تدمير البنية التحتية داخل الخط الأصفر في جنوب لبنان، وكذلك الحدّ من هدم المنازل داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية”.
وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في رسالة مشتركة، أنّه “في إطار عملية “نهاية الكلام”، دمّرت القوات الإسرائيلية البنية التحتية تحت الأرض لـ”حزب الله” في منطقة قرية مجدل زون في جنوب لبنان”.
وأشارت الرسالة إلى أنّ “الممر، الذي يزيد طوله على 200 متر وعمقه أكثر من 25 مترًا، كان يحتوي بداخله على مئات وسائل القتال وعدد من فتحات الإطلاق المخصّصة لاستهداف أراضي دولة إسرائيل ومواطنيها. وأبلغت إسرائيل مسبقًا الولايات المتحدة والممثل الأميركي في لبنان عن تدمير البنية التحتية”.
وأضافت الرسالة: “سيبقى قادة ومقاتلو القوات الإسرائيلية في منطقة الأمن في جنوب لبنان، وسيواصلون تدمير البنى التحتية، وإزالة التهديدات عن مستوطنات الشمال، والحفاظ على أمن مواطني إسرائيل”.
إلى ذلك، استهدفت غارة المحطة الواقعة مقابل مستوصف الإمام الصدر بين بلدتيْ الطيبة ودير سريان، وشُنّت غارات على النبطية الفوقا وبرج قلاويه.
وتعرّض محيط بلدة شبعا لقصف بالفوسفور. كما أطلقت القوات الإسرائيلية قذائف انشطارية استهدفت خراج بلدتيْ شبعا وشويا في قضاء حاصبيا. ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات وحرق منازل في الخيام والطيبة. وألقت مُحلّقة إسرائيلية قنبلتيْن صوتيتيْن بالقرب من منزل في الحي الشرقي لبلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، أثناء تفقّد أحد المواطنين منزله. كما ألقت مُحلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على نبع إبل السقي بالقرب من مزارعين، من دون وقوع إصابات.
وأغار الطيران المُسيّر على أرض مفتوحة في بلدة فرون، من دون وقوع إصابات. كما أفيد بتفجير إسرائيلي في محيط بلدة الطيبة – جنوب لبنان. كذلك ألقت مُحلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط دار المعلّمين والمعلّمات عند مثلث النبطية – النبطية الفوقا.
واستمرّ تحليق الطيران المُسيّر فوق مناطق بيروت والضاحية وقرى الجنوب والبقاع، وشنّ الجيش الإسرائيلي غارةً حربيةً وهميةً فوق جرود الهرمل، وسط تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على مستوى منخفض.
وتحدّث إعلام إسرائيلي صباح أمس عن “حدث أمني صعب في جنوب لبنان”، ليكشف لاحقًا عن اشتباكات وقعت صباحًا بين عناصر “حزب الله” وعناصر الكتيبة 13 في لواء غولاني. وقال: “وتشير التفاصيل الأولية إلى أن قوات لواء غولاني وقعت في كمين لـ”حزب الله”، ولكن لا تزال تفاصيل الحادثة تخضع للرقابة”.
ولاحقًا، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل ضابط وإصابة جندي في معارك جنوب لبنان، وأن القتيل نقيب وقائد فصيلة في الكتيبة الثانية عشرة يُدعى دافيد حازوت (21 عامًا من عسقلان)، وأوضح الجيش أنّ الضابط قُتل في اشتباك في دير سريان.
وفي تفاصيل إضافية عن الاشتباك، أوضحت “القناة 13” الإسرائيلية أنه حوالي الساعة 02:00 فجر الأحد، صادف مقاتلو لواء غولاني عنصرًا من الحزب أثناء دخولهم للتحقق من هدف/شخص مشتبه به في منطقة دير سريان. ونتيجةً للاشتباك، قُتل النقيب دافيد حازوت، وأُصيب مقاتل آخر بجروح طفيفة. ونُقل الجندي المصاب لتلقي العلاج الطبي، وتمّ إبلاغ عائلته. وبعد الحادث، باشرت القوات عمليات تمشيط بحثًا عن عنصر الحزب، كما استهدفت أهدافًا في المنطقة. وتمّ الإعلان لاحقًا عن القضاء على العنصر الذي قتل الضابط.
وكان الجيش الإسرائيلي قد عمد فجرًا إلى رفع ساتر ترابي بالقرب من المحمية عند الأطراف الجنوبية الشرقية للبلدة.
مواضيع ذات صلة :
أمن الجنوب تحت مظلة دولية جديدة: بديل أممي بصلاحيات صارمة.. ورهان على دور الجيش اللبناني | خط ساخن عسكري مرتقب بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني؟ | نقابات العمال في صيدا والجنوب: نتعرض لضغط لا يُحتمل |




