الإفراط في الدهون قد يهدد الكبد.. مرض شائع يصيب واحداً من كل ثلاثة بالغين

يلعب الكبد دوراً أساسياً في تنظيم عملية التمثيل الغذائي في الجسم، إذ يشارك في معالجة الدهون والبروتينات وتنظيم مستويات السكر في الدم. إلا أن الإفراط في تناول الدهون، خصوصاً الدهون المشبعة والسعرات الحرارية المرتفعة، قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الكبد وزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.
ويُعرف هذا المرض حالياً باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، ويعد من أكثر أمراض الكبد شيوعاً في العالم.
ويستخدم الجسم الدهون لإنتاج الطاقة أو لبناء الخلايا أو لتخزينها في الأنسجة الدهنية. ويؤدي الكبد دوراً محورياً في تنظيم هذه العملية بالتعاون مع هرمونات مثل الأنسولين والغلوكاغون. لكن عند تعرضه لكميات كبيرة من الدهون قد يعجز عن معالجتها بالكامل، ما يؤدي إلى تراكمها داخل خلاياه.
وعندما يحدث ذلك تتشكل حالة الكبد الدهني، التي قد تتطور في بعض الحالات إلى التهاب الكبد الدهني، وهو شكل أكثر خطورة قد يقود مع مرور الوقت إلى تليف الكبد أو حتى سرطان الكبد.
وغالباً لا يسبب الكبد الدهني أعراضاً واضحة في مراحله الأولى، ما يجعل اكتشافه صعباً. ويحذر الأطباء من تجاهله، لأنه يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير التقديرات إلى أن المرض يصيب نحو شخص واحد من كل ثلاثة بالغين في بعض الدول.
عوامل تزيد خطر الإصابة
ترتفع احتمالات الإصابة بالكبد الدهني لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة أو مقاومة الأنسولين أو السكري من النوع الثاني، إضافة إلى متلازمة التمثيل الغذائي واضطراب مستويات الكوليسترول. كما يسهم الإفراط في تناول السعرات الحرارية والدهون المشبعة في زيادة هذا الخطر.
ورغم ذلك يؤكد الخبراء أن الدهون تبقى عنصراً غذائياً مهماً للجسم، إذ تساعد على إنتاج الطاقة وتصنيع الهرمونات وحماية الأعضاء، كما تسهم في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل A وD وE وK. لكن نوع الدهون وجودتها يلعبان دوراً أساسياً في التأثير الصحي.
أنواع الدهون الغذائية
تنقسم الدهون الغذائية إلى نوعين رئيسيين. الأول هو الدهون غير المشبعة، وهي الأكثر فائدة للصحة، وتوجد في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية.
أما النوع الثاني فهو الدهون المشبعة والدهون المتحولة، والتي توجد غالباً في الأطعمة المصنعة واللحوم الدهنية والزبدة والسمن وبعض الزيوت الاستوائية. وينصح الخبراء بألا تتجاوز الدهون المشبعة ما بين 6 و10 في المئة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
ماذا عن الأنظمة الغذائية عالية الدهون؟
تعتمد بعض الأنظمة الغذائية مثل حمية الكيتو على زيادة استهلاك الدهون وتقليل الكربوهيدرات. وتشير دراسات إلى أن الأنظمة عالية الدهون المصممة لإنقاص الوزن قد تساعد على تقليل الدهون في الكبد إذا أدت إلى فقدان الوزن وتحسين التمثيل الغذائي.
لكن الخبراء يؤكدون ضرورة الانتباه إلى نوعية الدهون وإجمالي السعرات الحرارية. وينصح الأطباء باتباع نمط غذائي متوازن يتضمن اختيار الدهون غير المشبعة، وتقليل الدهون المشبعة، ومراقبة السعرات الحرارية، والحفاظ على وزن صحي، إضافة إلى استشارة مختص تغذية عند اتباع أنظمة غذائية خاصة.
مواضيع ذات صلة :
دراسة: مكان تراكم الدهون في الجسم قد يؤثر على صحة الدماغ | دراسة: حبة البركة تخفّض الدهون في الدم بشكل لافت | طريقة بسيطة للوقاية من السكري |




