كيف تؤثر الهجرة على مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟

صحة 5 نيسان, 2026

أظهرت دراسة حديثة أن الهجرة تلعب دورًا تدريجيًا في إعادة تشكيل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب لدى المهاجرين، مع تأثير واضح لنمط الحياة في بلد الاستقبال على هذا التحول.

وبحسب ما نقل موقع “ميديكال إكسبريس” عن جامعة نورث كارولاينا، فإن التغيرات التي تطرأ بعد الانتقال، خصوصًا في السلوك اليومي والعادات الصحية، تُعد عنصرًا حاسمًا في هذا المسار.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 13 ألف شخص، ضمن مقارنة شملت أربع فئات: أمريكيون من أصول مكسيكية، ومهاجرون مكسيكيون في الولايات المتحدة، وأشخاص عادوا إلى المكسيك، إضافة إلى غير المهاجرين داخل البلاد.

وبيّنت النتائج أن المهاجرين المكسيكيين في الولايات المتحدة كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن وارتفاع نسبة الخصر إلى الورك مقارنة بغير المهاجرين في المكسيك، وهو مؤشر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

في المقابل، سجلت هذه الفئة معدلات أقل لارتفاع ضغط الدم، ما يعكس صورة صحية معقّدة لا يمكن تصنيفها ضمن إطار سلبي أو إيجابي بشكل مطلق.

كما أظهرت الدراسة أن المهاجرين، مع مرور الوقت، يميلون إلى تبنّي أنماط صحية تقترب من تلك السائدة بين الأمريكيين من أصول مكسيكية المولودين في الولايات المتحدة.

ومن جهة أخرى، أظهر الذين عادوا إلى المكسيك مؤشرات صحية مشابهة لغير المهاجرين، ما يعزز دور البيئة ونمط الحياة في التأثير المباشر على مخاطر أمراض القلب.

وتشير هذه المعطيات إلى أن التغيرات الصحية المرتبطة بالهجرة ليست ثابتة، بل تتبدل تبعًا للبيئة المحيطة.

وأرجعت الدراسة هذه التحولات إلى عوامل عدة، أبرزها النظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، وأنماط الحياة اليومية في بلد الاستقبال.

وخلصت إلى أن الهجرة لا تمثل مجرد انتقال جغرافي، بل تحمل بُعدًا صحيًا أيضًا، إذ تتغير مخاطر أمراض القلب لدى المهاجرين بما يتماشى مع بيئتهم الجديدة، ما يبرز أهمية أخذ العوامل الثقافية وأنماط الحياة في الاعتبار ضمن سياسات الرعاية الصحية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us