الذكاء الاصطناعي يدخل قلب صناعة القوانين الأميركية

يشهد العمل التشريعي في الولايات المتحدة تحولاً متسارعاً مع تزايد اعتماد المشرّعين في الولايات على أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً روبوتات المحادثة، في أداء مهامهم اليومية، في ظل ضغوط العمل وقلة الكوادر المساندة.
في العديد من المجالس التشريعية المحلية، يواجه النواب أعباء كبيرة مع موارد محدودة، ما يدفعهم إلى استخدام هذه الأدوات لإجراء الأبحاث، وصياغة الحجج، وإعداد مسودات القوانين. وبات الذكاء الاصطناعي يُستخدم أيضاً لمقارنة التشريعات بين الولايات، واختبار الأفكار القانونية قبل طرحها، ما يجعله أداة مساندة في تسريع العمل التشريعي.
وتؤكد بيانات National Conference of State Legislatures هذا التوجه، حيث ارتفعت نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي بين موظفي الهيئات التشريعية إلى 44% خلال العام الماضي، مقارنة بـ20% فقط في عام 2024، في مؤشر واضح على الانتشار السريع لهذه التقنيات داخل المؤسسات الحكومية.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره وسيلة فعالة لتقليص الوقت اللازم لإنجاز المهام، إذ يمكنه اختصار ساعات من البحث إلى دقائق، كما يمنح المشرّعين قدرة أكبر على مواجهة جماعات الضغط التي تمتلك موارد وخبرات واسعة، من خلال التحقق السريع من المعلومات خلال جلسات النقاش.
غير أن هذا التوسع لا يخلو من تحديات، أبرزها مشكلة “الهلوسة” التي قد تؤدي إلى إنتاج معلومات غير دقيقة، خصوصاً في القضايا القانونية المعقدة. كما يثير الاعتماد المتزايد على هذه الأدوات مخاوف من تدفق مشاريع قوانين ضعيفة الصياغة أو غير دقيقة، ما يزيد الضغط على المستشارين القانونيين المكلفين بمراجعتها.
مواضيع ذات صلة :
عندما ينخر الذّكاء الاصطناعيّ الديمقراطيّة! | ميتا ترفع توقعات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي | أرباح سامسونغ تقفز بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي |




