“حروب إلغاء” بين مرشحين للرئاسة


أخبار بارزة, خاص 31 تموز, 2022

كتب جان الفغالي لـ “هنا لبنان”:

فجأةً، ومن دون سابق إنذار، فُتِح البازار الرئاسي على مصراعيه، وبشكلٍ فاقع وفوق الطاولة وبالأسماء.
ربما شعر الذين يريدون أن يرشِّحوا أنفسهم، أو الذين يعتبرون أن هناك مَن سيرشِّحهم، أنّه آن الأوان لكشف أوراقهم، وفي اعتقادهم أنّ الوقت المتبقي للدخول في المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس، ما عاد يسمح بالمناورات.
ففي أسبوعٍ واحد، “طافت” فوق مياه الترشيحات، أسماء وتشبيهات كشفت أنّ مرشّحين بدأوا خطةً إعلامية سياسية لتسويقِ أنفسهم، على سبيل المثال لا الحصر، حين طرح زعيم المختارة وليد جنبلاط أن المطلوب رئيس يشبه الرئيس الراحل الياس سركيس، صدر مقالٌ لأحد الإعلاميين البارزين، القريب من وليد جنبلاط، جاء فيه: “في ضوء البحث عن ما يشبه بروفيل الرئيس إلياس سركيس، يحضر في التداول اسم الوزير السابق جهاد أزعور. وهو لديه خبرة في المجال المالي، وكان سابقًا وزيرًا للمالية. وحاليًا يشغل منصب مسؤول صندوق النقد الدولي في منطقة الشرق الأوسط. ومثل هذا البروفيل يحتاجه لبنان لإنجاز إصلاحات، وعلى طريق التفاوض مع صندوق النقد”.
السؤال هنا: هل هو توارد أفكار بين جنبلاط وصديقه الإعلامي، على شبيه للرئيس سركيس؟ أم محض مصادفة في الالتقاء على الأفكار وعلى المرشَّح؟
في السياق ذاته لتسويق مرشحين، كانت لافتة إطلالة أحد الإعلاميين من العاصمة الفرنسية ليسمِّي أحد المرشحين سمير عساف، والصفات التي أعطاه إياها أنه يفهم في النقد والمال والاقتصاد.
من تسويق جهاد أزعور إلى تسويق سمير عساف، تتكشف خلفية الحملة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لتظهر أن خلفية الحملة “صراع على كرسي الرئاسة” واستعمل الطامحون للوصول إليها كافة أنواع الأسلحة: مال، علاقات مع مواقع القرار في أكثر من عاصمة، علاقات مع وسائل الإعلام الأجنبية خصوصًا، ظهرت من خلال حملات مركَّزة تبين أنّ وراءها طامحون إلى الرئاسة.
ويؤكد متابعون أن هذا المسار سيستمر صعودًا، بمعنى أنّ أسماء أخرى ستظهر تباعًا لتكتمل حلقة الذين كانوا يحاربون سلامة لإبعاده عن كرسي الرئاسة بغية أن تكون لأي واحد منهم.
أقل من شهر على بدء المهلة الدستورية لانتخابِ رئيس للجمهورية، استيقظت “الخلايا الرئاسية النائمة”، لتبدأ “حرب إلغاء” بين المرشحين التكنوقراط إذا صح التعبير، وهؤلاء يفترض أن يعرفوا أن الرئيس الياس سركيس كان رئيسًا وفق دستور ما قبل الطائف، ومع ذلك تمت محاربته، فكيف أن يكون “سركيس ما بعد الطائف”، فتنسحق الرئاسة كليًا في مقابل صعود “المارِد الشيعي”.
هل عرفتم الآن لماذا يُحارَب البطريرك الراعي على مواصفاته الرئاسية؟

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us