لا خلاف بين الفاتيكان وبكركي بل توافق على كل ما يقوله “مَن أُعطيَ مجد لبنان”


أخبار بارزة, خاص 22 كانون الأول, 2022

كتبت صونيا رزق لـ “هنا لبنان”:

لم تنفع شائعات بعض “الغيارى” على بكركي، من تكرار إطلاقها في توقيت معيّن ضد سيّد الصرح، الذي أُعطيَ مجد لبنان، إذ لطالما كان وسيبقى اللاعب الأكبر في إنقاذ هذا الوطن، والمنادي الدائم بسيادته وحريته وإستقلاله، ومَن يعمل على رسم صورته بطريقة مغايرة لن يكسب شيئاً، لأنّ تشويه الحقائق لا ينفع فالحق يظهر بوضوح كالشمس، ولا أحد قادر على إخفائه، فحتى لو إستطاع لا بدّ للنور أن ينجلي.
ومَن يستمع كل أحد إلى عظة سيّد بكركي البطريرك بشارة الراعي، ومَن يسمع ما ينقله زواره المقرّبون عن إستشعاره الخوف على لبنان ومصيره ومستقبله، يساند مواقفه على الفور ويؤيدها، لأنه يتلقى يومياً أخباراً ومعلومات عن ضرورة الإسراع بإنقاذ لبنان قبل فوات الأوان، خصوصاً أنّ الوقت يداهم هذا البلد وشعبه، الذي يعاني المآسي والكوارث المعيشة والاقتصادية المتتالية، لذا يعمل البطريرك الراعي على بحث أي حل من شأنه انتشال لبنان، إن في الداخل أو الخارج، طالباً من الأفرقاء السياسيين ضرورة التوافق على رئيس إنقاذي بأسر ع وقت ممكن، وهو تعب من كثرة تكرار هذه المطالب وفق ما ينقل مصدر كنسي رفيع لموقع “هنا لبنان” ويقول: “البطريرك يملك نفساً طويلاً يجعله يخوض المصاعب ولا يتراجع عن خوضها، لأنه وضع نصب عينيه مهمة المساهمة في إنقاذ الوطن، وبالتالي فهذه المهمة تدخل ضمن واجباته الدينية بصفته مسؤولاً عن مسيحيّي لبنان والشرق، وعن اللبنانيين عموماً لأنه لا يعمل من منظار طائفي بل وطني جامع”.
ويذكّر المصدر الكنسي بأنّ الراعي لطالما بحث عن حلول بدأها قبل سنوات، بالمطالبة بحياد لبنان لأنه الحل الأنسب، لكن كالعادة جوبِهَ مطلبه بالرفض من قبل البعض، الذين سارعوا إلى إختراع التفسيرات التي لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، ومنذ أيام دعا البطريرك إلى تدويل الأزمة اللبنانية، من خلال طرحها ضمن مؤتمر دولي خاص برعاية الأمم المتحدة، بهدف إيجاد الحلول المناسبة لها بعد فقدانه أي أمل داخلي بالحل، وسط ما يجري بين الأفرقاء السياسيين في لبنان، مؤكداً بأن لا صحة لما قيل عن رفض الفاتيكان لطروحات الراعي، فيما الحقيقة تشير إلى أنّ التنسيق قائم إلى أبعد الحدود مع الفاتيكان، وكل ما أشيع بعيد كلياً عن الحقيقة، لأنّ البطريرك ينقل بدقة الواقع اللبناني للكرسي الرسولي، في ظل عجز الأطراف اللبنانيين عن إنتخاب رئيس للجمهورية، لذا إتجه إلى الخارج لإنقاذ لبنان قبل زواله.
كما عبّر المصدر عن إستيائه الشديد لما قيل بحق الراعي، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، فكلامهم ضد مَن يمثّل الكنيسة المارونية في لبنان مرفوض، وبكركي معروف دورها من ناحية التقارب والجمع بين اللبنانيين، وعملها الدائم من أجل تحقيق العيش المشترك من كل جوانبه.
وأشار إلى أنّ كيل بكركي قد طفح بالتزامن مع تحذير قداسة البابا من فقدان لبنان لهويته، وتبع بذلك دعوات في الداخل من المطران الياس عودة خلال عظة كل أحد، التي تصّب في خانة مطالب الراعي أيضاً، لأنّ المرجعيات الدينية باتت على يقين، وفق المعلومات التي تصلها تباعاً من الخارج، بأنّ لبنان يواجه خطراً وجودياً، ولذا باتوا يدعون إلى التدويل بهدف تطبيق القرارات الدولية أولاً، لافتاً إلى أنّ البطريرك يواصل مناشدته كبار المسؤولين الدولييّن، مساعدة لبنان وإنقاذه من الغرق الوشيك، إنطلاقاً من مركزه ودوره الديني الفاعل، وأمل من الجميع التعاون من أجل إسترجاع الوطن، لأنه يتهاوى يوماً بعد يوم، فالجمهورية في مأزق كبير وناقوس الخطر قد دُّق على كل المستويات، وصرخة الراعي يجب أن تكون نداءً لمواجهة كل ما يهدّد الكيان اللبناني، في مرحلة تعتبر من أسوأ مراحله، إذ لم نشهد مثيلاً لها حتى خلال الحرب اللبنانية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us