هل فرنجيه الحفيد على خطا فرنجيه الجد؟


أخبار بارزة, خاص 22 نيسان, 2023
فرنجية

في 17 آب 1988، خذل مجلس النواب المرشح، الرئيس السابق، سليمان فرنجيه، لم يكتمل النصاب، فطارت الجلسة.. يحفظ سليمان فرنجيه الحفيد الوقائع جيدًا، فهل تكون هذه الوقائع مادة للإتعاظ؟


كتب جان الفغالي لـ “هنا لبنان”:

هل عاد ملف انتخابات رئاسة الجمهورية إلى المربع الأول؟
هل بيان وزارة الخارجية الفرنسية أن لا مرشح لفرنسا، هو بداية سحب مرشح فرنسا وحزب الله والرئيس نبيه بري، رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه؟
أن تقول فرنسا أن لا مرشح لها لرئاسة الجمهورية في لبنان، كلامٌ غير دقيق.
أن تقول أنه لم يعد لديها مرشح في لبنان، فهذا هو الكلام الدقيق.
فرنسا كان لديها مرشح في لبنان هو رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه، زار باريس واجتمع مع باتريك دوريل مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأدنى.
دوريل وبعد لقائه فرنجيه توجَّه إلى المملكة العربية السعودية حيث ناقش مع مسؤولين فيها ملف الرئاسة في لبنان.
اجتمع دوريل مع نزار العلولا المستشار في الديوان الملكي السعودي ومع السفير السعودي في لبنان وليد البخاري.
لم ينجح دوريل في “تسويق الضمانات” التي سمعها من فرنجيه في باريس.
بعد ذلك زار فرنجيه الصرح البطريركي واجتمع مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
كلام فرنجيه من بكركي أوحى وكأنه وصل إلى “المئة متر الأخيرة” في سباق الوصول إلى قصر بعبدا. وبدأت عملية
“تحليل مضمون” ما أدلى به من على منصَّة الصرح.
فجأة أتى من باريس ما لم يكن في الحسبان:
المتحدثة باسم الخارجية Anne-Claire Legendre أعلنت أن “على اللبنانيين اختيار قادتهم، وعلى الجهات اللبنانية تحمّل مسؤولياتها وكسر الجمود السياسي لانتخاب رئيس جديد بسرعة”، مضيفة أنّ الشغور “يلقي بظلاله أولاً على الشعب اللبناني”. لم تكتفِ الناطقة باسم الخارجية بالحديث عن انتخاب رئيس بل عن إعادة تكوين السلطة من خلال التركيز أيضاً على تشكيل حكومة مع كامل الصلاحيات تكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات التي يحتاجها لبنان والشعب اللبناني بشكل عاجل في مواجهة الأزمة الخطيرة التي يمرّان بها”.
لاحظوا الأسلوب، الديبلوماسية الفرنسية اختارت أن يصدر موقفها من خلال مؤتمر صحافي وليس من خلال بيان مقتضب الذي عادةً لا يكون مطوَّلًا وهذا الاختيار لأن يكون الموقف عبر مؤتمر صحافي، يعني أن فرنسا حسمت موقفها، وما على اللبنانيين سوى “تحمُّل مسؤوليتهم وكسر الجمود” كما جاء في المؤتمر الصحافي.
من هنا إلى أين؟
ملف الرئاسة عاد إلى المربَّع الأول: فرنسا، على ما يبدو، أوصدت الأبواب في وجه تبني ترشيح فرنجيه.
في 17 آب 1988، أي منذ 35 عامًا، خذل مجلس النواب المرشح، الرئيس السابق، سليمان فرنجيه، لم يكتمل النصاب، فطارت الجلسة، آنذاك تعطَّلت الجلسة بتنسيق بين قائد الجيش آنذاك، العماد ميشال عون، وقائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، علمًا أن القطيعة بين الرجلين كانت منذ أيلول 1986، على إثر ما حصل في “المنطقة الشرقية” بعد محاولة إيلي حبيقة “خرق الشرقية” في 27 أيلول من السنة ذاتها. حصلت القطيعة بين الرجلين، لكن إعادة وصل ما انقطع حتمه ترشح الرئيس سليمان فرنجيه.
يحفظ سليمان فرنجيه الحفيد الوقائع جيدًا، فهل تكون هذه الوقائع مادة للإتعاظ؟ أم يحاول تجاوزها؟ آنذاك لم تكن هناك كتل نيابية لكل من عون وجعجع، لكن كانت لكل منهما قوة عسكرية قادرة على منع النواب من الوصول إلى قصر منصور، المقر الموقت لمجلس النواب. اليوم “سلاحهما” كتلتان نيابيتان من قرابة التسعة والثلاثين نائبًا، وإذا أضيفت إليهما كتلة الكتائب ومستقلون، يكون سلاح النصاب أمضى من الأسلحة التقليدية، فيتذكَّر رئيس تيار المردة ما حصل مع جدِّه.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us