المفاوضات صفعة للحزب… ألان سركيس لـ”هنا لبنان”: زمن “التابو” انتهى ولبنان يقرّر مصيره بنفسه

أكّد الصحافي ألان سركيس، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّه “لا شكّ أنّ الحرب التي أُدخل فيها لبنان من قبل حزب الله، ومسلسل التقدم الإسرائيلي، ومحاولة الحزب احتلال الدولة اللبنانية واستخدام الأراضي اللبنانية لأغراضٍ لا تمتّ للمصلحة اللبنانية بصلة، تدفع لبنان إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”.
وأشار إلى أنّ “هذا المسار كان يجب أن يحصل في وقت سابق، إلّا أنّ الدولة اللبنانية كانت دائمًا أمام “تابو” لا تستطيع كسره، وهذا التابو انكسر الآن بشكل نهائي”، معتبرًا أنّ “أهمية المفاوضات المباشرة تكمن في أنّ لبنان أعلن اليوم أنّه صاحب السيادة على أرضه، وهو من يقرّر، وليس ورقةً بيد إيران أو أي قوة دولية”.
وأضاف أنّ “لبنان يُفاوض اليوم من أجل مصلحته، وهذا أمر مهم، إذ كان سابقًا ورقةً بيد الآخرين”، لافتًا إلى أنّ “هذا المسار يُشكّل فرصةً حقيقيةً لحماية لبنان، خاصّةً أن جنوبه لم يعرف الراحة منذ عام 1967”.
واعتبر سركيس أنّ “كلّ نظرية حزب الله سقطت، وأنّ الحديث عن امتلاك القوة والردع لم يعد صحيحًا”، مؤكدًا أن “ما يحمي لبنان هو دولته وسيادته والدبلوماسية والسياسة التي تنفّذها الدولة اللبنانية فقط”.
وتابع: “سلاح حزب الله تبيّن أنّه خردة، والدليل ما يجري في بنت جبيل والجنوب، حيث يتقدّم الإسرائيلي في المناطق، ما يعني أنّ الحزب فشل في المواجهة جوًّا وبرًّا وبحرًا، ولا يمكنه حماية لبنان”.
وشدّد على أنّ “الحماية تأتي من الدولة اللبنانية والمظلّة العربية والدولية، ومن التفاوض للوصول إلى سلام حقيقي مع إسرائيل”، داعيًا الدولة إلى “اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام لاستعادة السيادة”.
وعن موقف حزب الله، قال سركيس إنّه “من الطبيعي أن يرفض، لأنّه فصيل تابع لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وأحد أذرع إيران”، مضيفًا أن “الحزب كان يقاتل ليكون لبنان ورقةً بيد إيران”.
واعتبر أنّ “إطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يُشكّل صفعةً قويةً لحزب الله وإيران”، مشيرًا إلى أنّ “الحزب يُعارض المفاوضات على الرغم من أن إيران نفسها تفاوض الولايات المتحدة”.
وختم سركيس أنّ “الحزب يسعى إلى إبقاء لبنان رهينة وساحة لصراعات إيران، فيما مصلحة لبنان تقتضي الذهاب إلى السلام، خصوصًا أن هذه الحرب عجّلت في فتح باب المفاوضات، ولبنان بحاجة إلى السلام ولا يمكنه البقاء ساحة دائمة للصراع”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
رقم ساخن للإبلاغ عن المفقودين جرّاء غارات 8 نيسان | إلى محمد رعد… “لا تُتحفنا بعنتريات فارغة”! | رئيس بلدية جل الديب لـ”هنا لبنان”: إخلاء “سويت أوتيل” احترازياً بعد إنذار غير مؤكّد |




