لقاء تمهيدي للتفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل… تمديد وقف إطلاق النار في قلب المباحثات ودعم دولي كبير للخطوة

لبنان 22 نيسان, 2026

وسط توترات إقليمية متجددة واهتمام دولي واسع، يشهد الملف اللبناني – الإسرائيلي تطورات دبلوماسية حاسمة، إذ إن التحضيرات جارية حاليًا في واشنطن بهدف تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وتهيئة الأرضية للمفاوضات المباشرة بين الطرفين، في خطوةٍ يُنظر إليها كاختبار لقدرة لبنان على حماية مصالحه الوطنية مع الحفاظ على الاستقرار في الجنوب. وتترافق هذه الاجتماعات مع متابعة عربية ودولية، ما يعكس أهمية الملف على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي التفاصيل، توجّه أمس السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع إلى جانب سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوّض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر برعاية وزارة الخارجية الأميركية.
وينتظر ما قد يُسفر عنه اللقاء التمهيدي الثاني في واشنطن بين سفيرة لبنان والسفير الإسرائيلي قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض الرسمي.
وتأكد، أمس، أن اجتماع غدٍ الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية بين السفيرين اللبنانية والإسرائيليّ، سينضم إليه السفير الأميركي ميشال عيسى ومستشار وزير الخارجية الأميركي. ويتمحور حول نقطتَيْن: تمديد وقف إطلاق النار وتحديد زمان ومكان بدء المفاوضات على مستوى المندوبين لاحقًا حيث من المقرر أن يحضرها السفير سيمون كرم وأمين عام وزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى وبول سالم عن لبنان، وتردّد أن البحث سيشمل أيضًا تثبيت الحدود البرية الجنوبية.
وأفيد بأن الاتصالات مع الجانب الأميركي بشأن تمديد وقف إطلاق النار أظهرت مؤشرات إيجابية إلى وجود ضغط أميركي باتجاه التمديد لإفساح المجال أمام المفاوضات المباشرة.
وتُطرح مهلة إضافية تتراوح ما بين 20 و40 يومًا ولكن الأمر لم يُحسم حتى الآن.
فيما الاتصالات مستمرة بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري بهدف إبقاء عين التينة على اطلاع دائم بكل ما يجري من اتصالات وكل ما يتعلق بالتفاوض، على الرغم من رفض بري للتفاوض المباشر.
وسيشكّل اللقاء الثاني بين السفيرين محاولةً لتمديد حالة وقف النار بين لبنان وإسرائيل للانطلاق في جولات من المفاوضات الموسّعة بين الدولتين.
وستبلغ السفيرة اللبنانية في واشنطن موقف الدولة اللبنانية الذي يطلب تمديد حالة وقف النار والاتفاق على كيفية تنفيذها والالتزام بها ووقف الخروقات والأخذ في الاعتبار الأوضاع الإنسانية، بما فيها عودة الحياة الطبيعية إلى قرى الجنوب اللبنانيّ. وتحدثت معلومات عن أن لا شيء محددًا بعد، في شأن ما تردّد عن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، لكن هذا لا يعني أنها غير واردة.
وفي هذا السياق، شدّد الرئيس عون أمس على أن “المفاوضات المباشرة” هي خياره، لافتًا إلى أنّ “المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحل المشاكل، ومن المهم أن يقف اللبنانيون إلى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات، وهم تعبوا من هذه الحروب. وواجبي ومسؤوليتي أن أبذل كل ما يلزم لتحقيق الأمن والسلام للبنان”.

وفي هذا الإطار، صرح الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس لـ “أسوشيتد برس” بأنّ بلاده مستعدة لاستضافة المحادثات، مستشهدًا بعلاقة قبرص الممتازة والثقة التي تتمتع بها في المنطقة. وأشار إلى أنه “سيناقش هذا العرض مع الرئيس اللبناني خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع”.
أما على خط المواكبة العربية وتحديدًا السعودية للملف اللبناني، تقول مصادر خليجية مطلعة لصحيفة “نداء الوطن” إن التنسيق مستمر بين الرياض والدولة اللبنانية حتى يصل لبنان إلى بر الأمان، وذلك من خلال شبك الجهود لتمديد الهدنة وإنجاح المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب، وقد حضر هذان الملفان في صلب الزيارة التي قام بها في الساعات الماضية إلى المملكة، مستشارُ رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال، الذي وضع القيادة هناك في أجواء المسار التفاوضي والتحضيرات الدولية المواكبة له. وقد عرض رحال موقف لبنان الثابت من القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها نزع السلاح، وبسط سلطة الدولة، وتعزيز التضامن مع الحاضنة الخليجية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us