تَرَقّب للردّ الإيراني على المقترح الأميركي… وترامب: الاتفاق ممكن جدًّا!

عرب وعالم 7 أيار, 2026

تتجه الأنظار إلى الرد الإيراني المرتقب على المقترح الأميركي لوقف الحرب، وسط مؤشرات متضاربة بين التفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق وتحذيرات أميركية من تصعيد عسكري واسع في حال فشل المفاوضات، فيما تتكثّف الاتصالات الدولية لاحتواء الأزمة.

ومن المتوقّع أن يقدّم الجانب الإيراني خلال الساعات المقبلة ردًّا على المقترح الأميركي من أجل وقف الحرب، والذي شمل 14 بندًا. فقد أفاد مصدر إقليمي مطلع بأنّ طهران تدرس الردّ على أن تسلّمه اليوم، وفق ما نقلت شبكة “سي إن إن”.

وفي التفاصيل، كشف مسؤولون أميركيون أنّ المقترح الأميركي طالب طهران بإقرار رسمي بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. كما أوضحوا أنّ واشنطن طلبت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية. كذلك، نصّ المقترح على تجميد التخصيب النووي لمدة 20 عامًا.

أمّا مواد اليورانيوم العالية التخصيب والتي تقدر بأربعمئة كيلوغرام، فقد أشار المقترح إلى ضرورة تسليمها. إلّا أنّ هوية الجهة أو الدولة التي ستتسلّمها في حال موافقة طهران، لا تزال غامضةً، علمًا أنّ روسيا كانت عرضت سابقًا تسلم اليورانيوم عالي التخصيب. هذا وسيرفع الجانب الأميركي الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية مقابل إلغاء القيود الإيرانية المفروضة بحكم الأمر الواقع على العبور عبر مضيق هرمز.

في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مقابلة مع شبكة “بي بي إس”، مساء أمس، إلى بعض بنود هذا المقترح، إذ أشار إلى أنّ بلاده قد لا تكون الجهة التي ستتسلّم اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. كما أوضح أن عودة إيران لتخصيب اليورانيوم ولو بنسبة 4% (في إشارة إلى ما نص عليه اتفاق عام 2015) بعد انتهاء فترة التجميد ليست ضمن الاتفاق.

وأكد أن طهران “ستتعهّد بعدم تشغيل منشآتها النووية تحت الأرض ضمن الاتفاق”، في إشارةٍ إلى المنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان. إلى ذلك، لفت إلى أنّ بلاده ستخفّف العقوبات المفروضة على طهران إذا تم الاتفاق. وألمح أيضًا إلى إمكانيّة التوصل إلى صفقة قبل زيارته إلى الصين الأسبوع المقبل.

إلّا أنّه هدد في الوقت عينه بأنّه “في حال لم توافق إيران، فسيبدأ القصف بمستوى أعلى بكثير وأكثر حدة مما كان عليه سابقًا”. وقال ترامب: “أعتقد أن هناك فرصًا جيدةً لأن ينتهي الأمر، لكن إن لم ينتهِ، فسيتعيّن علينا قصفهم بلا هوادة”.

وفي وقت سابق من الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران يُنهي الحرب في الشرق الأوسط “ممكن جدًّا” بعد “محادثات جيدة جدًّا” جرت خلال الساعات الماضية. وأضاف ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي “أجرينا محادثات جيدة جدًّا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدًّا أن نتوصل إلى اتفاق”.

كما أعرب عن رأيه بأنّ “الأمور تسير على ما يرام بالنسبة للولايات المتحدة”. وأضاف: “علينا الحصول على ما نحتاجه”، معربًا عن اعتقاده بأنّ طهران “ترغب في التوصل إلى اتفاق”. وأردف “لم أحدد أي موعد نهائي قط” ردًّا على سؤال حول ما إذا كان يحدّد موعدًا نهائيًّا للحوار بين واشنطن وطهران.

وأعرب الرئيس الأميركي عن ثقته في أنّ إيران والولايات المتحدة ستتفقان على إنهاء النزاع قائلًا: “سيحدث ذلك، سيحدث”. وكشف الرئيس الأميركي أنّ “إيران وافقت على عدم الحصول على سلاح نووي ضمن أمور أخرى”، محذّرًا من أنه “لو حصلت إيران على سلاح نووي سيصبح العالم رهينةً بيدها”، مشدّدًا على أنه “لا يمكن لإيران أن تحصل على سلاح نووي”.

كما أكد ترامب أنّه كان “مستعدًّا للخسائر الاقتصادية للتخلّص من قيادة مجنونة في إيران”.

في المقابل، تركت طهران الباب مفتوحًا، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، أمس، أنّ “الخطة والمقترح الأميركي لا يزالان قيد المراجعة”، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”. في حين أبدى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أمله في أن يسهم “الزّخم” النّاتج عن تعليق العملية العسكرية، في التمهيد لاتفاق طويل الأمد.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us