مراجل الشاطر حسن

مراجل الشاطر حسن، كما مراجل الحاج محمود قماطي، كما مراجل الشيخ نعيم ونائبه الرباع الدولي محمد رعد ومراجل من سبقهم في رفع إصبع التحدي وإطلاق الشعارات والتهديدات ورسم المعادلات وإمتاع البيئة بالسرديات والخيارات، لم تنتج في الواقع سوى جرّ الاحتلال إلى لبنان وإضعاف الدولة والتسبّب بدمار متكرر وبقوافل موت مجاني
كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:
في إطار المراجل اليومية وحفلات التحدي هدد فتى الميليشيا الأغر الدكتور حسن فضل الله بإسقاط “الخط الأصفر والحزام الأمني”، من دون تحديد مهلة زمنية مثله مثل ليلى عبد اللطيف التي تتوقع حصول متغيرات جيوسياسية ولا تلزم نفسها بأي تاريخ.
وأضاف أكثر الصُّفر وسامة “أنّ أي اعتداء إسرائيلي على القرى الجنوبية أو الضاحية “سيُقابل برد”، وأنّ المقاومة دخلت “مرحلة جديدة” في مواجهة إسرائيل.
من يدقق في كلام حسن المرسل على عنوانه يخال إليه أنّ إسرائيل تخشى الاعتداء على القرى الجنوبية وعلى الضاحية الجنوبية خوفاً من رد جمعية رسالات للفنون البصرية. لذا هي جامدة في المكان والزمان. شلّ تهديد فضل الله قواها فجمدت في أرضها بانتظار القرار.
ويمضي صاحب الابتسامة الصفراء في مراجله ليقول: “لولانا لكان العدو في بيروت”، ربما الأمر صحيح، لكن الأصح أنه لولا “إسناداتكم” الغبية لما كان العدو اليوم في الخيام وبنت جبيل ورشاف ودير سريان وعيترون… ولما كان أبناء هذه القرى يعيشون في خيم على ساحل بيروت وفي مراكز إيواء. والأصح أيضاً، لا يصحّ إلّا المريض يا حسن، وأنتم، “قشة لفة”، مجموعة من المرضى النفسيين تحتاج إلى عزل في مصح متخصص بالحالات المستعصية. وكلما قال مريض بينكم “دخلنا المعركة وحققنا إنجازات”، وجب على الطبيب المناوب في المصح، أن “يخلعه” كفًّا على فمه تطيّر إنجازات مخه في عشر الثانية.
مراجل الشاطر حسن، كما مراجل الحاج محمود قماطي، كما مراجل الشيخ نعيم ونائبه الرباع الدولي محمد رعد ومراجل من سبقهم في رفع إصبع التحدي وإطلاق الشعارات والتهديدات ورسم المعادلات وإمتاع البيئة بالسرديات والخيارات، لم تنتج في الواقع سوى جرّ الإحتلال إلى لبنان وإضعاف الدولة والتسبّب بدمار متكرر وبقوافل موت مجاني مرة في الطريق نحو القدس ومرة في الطريق إلى الله ومرة من أجل الكرامة والعزة وكأنّ الجنوبي كان ذليلاً قبل 7 أكتوبر 2023، يوم دشّن الكبير فصلاً من الأوهام المدمرة. ومنذ ذاك الوقت لا عدّاد الموت توقف ولا المراجل توقفت.
في مسرحية لولو (1974) للأخوين رحباني غنى عصام كشتان، المعروف فنيًّا بـ “أبو الشباب”:
سيف المراجل حكم/ ضّبوا الدوا والقلم
فردك بإيدك شاعر/ يمحي ويكتب حكم.
كم كان الزمن جميلاً مع مراجل “أبو الشباب” وكم صار قبيحاً مع مراجل الشاطر حسن.
مواضيع مماثلة للكاتب:
تشييع “السيّد القائد”: إحجز رحلتك الآن! | نعيماً يا عبّاس | إقفال السفارة الإيرانية! |




