نعيماً يا عبّاس


خاص 13 حزيران, 2026

بعدما تجاوزت خسائر إيران الإقتصادية 250 مليار دولار أميركي، وخسرت ودّ جيرانها العرب وحرية الملاحة، يطلع عباس عراقجي ليعلن بثقة: “أن إيران خرجت أقوى بعد الحرب مع الولايات المتحدة”. هل أصبحت إيران أقوى بالإبتزاز الإقتصادي عبر تلغيم مضيق هرمز وممارسة البلطجة والتشبيح الدوليين؟


كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:

خسرت إيران مرشدها الأعلى، ووزير دفاعها، وقائد حرسها الثوري، ورئيس استخبارات الحرس، ومهندس السياسات الأمنية والإستراتيجية مسيو شمخاني وأبرز شخصيات النظام علي لاريجاني، وثلاثة أرباع البنية القيادية العسكرية.
وخسرت إيران نحو 80 بالمئة من سلاح الجو والبحر ومن قدراتها الصاروخية. يزوّدها ترامب قليلاً. فلتعتبر الثمانين بالمئة 50% لا أكثر.
وبلغ عدد قتلى الحرب الأميركية الإسرائيلية بمواجهة إيران 3500 قتيلاً والجرحى نحو 20 ألفاً.
وخسرت إيران إمكان إحياء برنامجها النووي بعدما أصبح المخزون تحت التراب.
وتجاوزت خسائر إيران الإقتصادية 250 مليار دولار أميركي.
وخسرت إيران ودّ جيرانها العرب، من الكويت إلى البحرين والأردن والإمارات العربية المتحدة…
وخسرت إيران حرية الملاحة بعد الحصار الأميركي المضروب على موانئها.
ويطلع عباس عراقجي ليعلن بثقة: “أن إيران خرجت أقوى بعد الحرب مع الولايات المتحدة”.
بشرفك عباس بشو أقوى؟
أبقدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إطلاق صواريخ بعيدة المدى باتجاه “الكيان” بمعزل عن وصولها إلى أهدافها أو لا؟
أبضربها إستقرار الخليج العربي؟
هل أصبحت إيران أقوى بالإبتزاز الإقتصادي عبر تلغيم مضيق هرمز وممارسة البلطجة والتشبيح الدوليين؟
وهل ستقبل الولايات المتحدة بالتضييق على حرية الملاحة في “مضيق هرمز” وبفرض رسوم على السفن المارقة عبر المضيق؟وإن قلتم بعدم قبولكم بالعودة “إلى مرحلة ما قبل الحرب” فالأميركيون يقولون الأمر ذاته، لا بشأن الوضع في هرمز بل بوضع إيران كدولة مهزومة بكل المعايير.
ويمضي عراقجي، في توقعاته بشأن مذكرة التفاهم المزمع توقيعها بين يوم وآخر وربما بين ساعة وأخرى. فيقول من موقع المنتصر إنّ “نهاية الحرب في لبنان تعني انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة وأوضحنا ذلك بصراحة”. ما يعني أنّ عدم انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة سيجبر إيران على مواصلة ضربها للشيطانين الأكبر والأصغر حتى إجبار العدو على الانسحاب المذلّ.
وكشف عراقجي، بوصفه وصيّاً على لبنان القاصر، ومشرفاً عاماً على أعمال ميليشيا حزب الله الإنمائية والخيرية، أنّ “ملف لبنان سيكون مذكوراً بشكل صريح في مذكرة التفاهم”، مشدداً على “عدم التخلّي أبداً عن ​حزب الله​ وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات”. وأكثر ما مسّ اللبنانيين في كلام عراقجي إلى محطة “خبر”، وأشعرهم بالراحة الأبدية قول رئيس الدبلوماسية الإيرانية: “لن ننسى حزب الله في أي اتفاق”.
حيال هذه العاطفة الجياشة، وبعد انتهاء الحلاقة الأميركية لإيران على الناشف، لا يسعنا القول سوى “نعيماً يا عبّاس”!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us