إيران أوّلاً!

مستفزٌّ شعار “لبنان أوّلاً” المرفوع على مشارف ضاحية إيران في لبنان وعلى أوتستراد يحمل اسم روح الله الخميني. ولو احترِموا خصوصية المنطقة! “لبنان أولاً” في زمن عودة القرار السيادي إلى السلطة الشرعية دون سواها؟ يا للهول!
كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:
نزل وطاويط الليل، شبيحة الموستيكات، العاطلون عن العمل، فاقدو الحس الوطني، الزعران بامتياز، الهائجون بلا سبب على أوتستراد المطار فهشّموا ما يتنافى مع أدبيات معلّميهم، أو قلة أدبهم، معملين الحرق والتمزيق باللوحات الإعلانية حاملة شعار “لبنان أوّلاً” مضيفين إلى بعض الـ “تابلويات” زخرفة لغوية بالـ”سبراي” الأسود: شعب + جيش+ مقاومة. الإمضاء: سفلة القوم.
ليست المرة الأولى التي يضيق فيها صدر جمهور الممانعة بصور تؤذي الأبصار، كصور رئيسي الجمهورية والحكومة، جوزاف عون ونواف سلام وليست المرة الأولى التي تغضبه شعارات لا تحاكي احتفاليات الموت وعظمة الملالي.
مستفزّ شعار “لبنان أوّلاً” المرفوع على مشارف ضاحية إيران في لبنان وعلى أوتستراد يحمل اسم روح الله الخميني. ولو احترموا خصوصية المنطقة. “لبنان أولاً” في زمن عودة القرار السيادي إلى السلطة الشرعية دون سواها؟ يا للهول.
في العام 2005 رفعت قوى 14 آذار شعار “لبنان أولاً” الفتنوي رداً على “شكراً سوريا” الجامع اللبنانيين على تنوع أطيافهم. وفي العام 2026 استُعيد الشعار رداً على “شكراً إيران” وعلى كل محاولات إيران للهيمنة على لبنان وقراره السيادي.
صارت الأمور بغاية الوضوح. بين القوى السياسية والقوى الشعبية، هناك من يملك صورة واضحة لمستقبل البلد وسلم أولويات طويل يوصل مباشرة إلى جهنم. وفي الأولويات:
غزة أولاً.
القتال الكربلائي أولاً.
الموت في سبيل الله أولاً.
إفناء إسرائيل أولاً.
هيمنة الدويلة على الدولة أولاً.
ربط لبنان بمحور المجانين أولاً.
معاداة الغرب أولاً.
ضرب المواثيق الدولية والقوانين أولاً.
سياسة الإنكار أولاً.
فائض القوة أولاً.
خطف القرار اللبناني أولاً.
إسقاط أي اتفاق مع العدو بوساطة أميركية أولاً.
الإحتفال بالخراب أولاً.
الحشد الشعبوي أولاً.
تخدير العقول أولاً.
فلسطين البوصلة أولاً.
الهزيمة بطعم الإنتصار أولاً.
تقديس السلاح الميليشيوي أولاً.
الهداهد الإنقضاضية أولاً.
الميدان لـ “حْدَيدان” أولاً.
التبعية لصاحب الزمان أولاً.
وتاج الأولويات: “إيران أولاً”!
مواضيع مماثلة للكاتب:
تشييع “السيّد القائد”: إحجز رحلتك الآن! | نعيماً يا عبّاس | إقفال السفارة الإيرانية! |




