مواقف الرئيس عون تصيب إيران بـ”الهذيان”.. قاليباف: السلام في لبنان غير ممكن إلا عبر إيران!

لبنان 6 تموز, 2026

لا تزال الوقاحة الإيرانية، وما يرتبط بها من تبعية عمياء من قبل حزب الله وقادته ومناصريه، في مواجهة مع الدولة اللبنانية وسيادتها.

وعلى ما يبدو، فإنّ إيران وأزلامها في لبنان لم يفهموا بعد أو لا يريدون أن يفهموا، أنّ اتفاق الإطار بات واقعاً، وأنّ لبنان الدولة لن يكون محافظة إيرانية شاء من شاء وأبى ومن أبى.

وهذا الموقف، الذي يؤكد عليه رئيس الجمهورية جوزاف عون في مختلف مواقفه، وإصراره على المضي بالمفاوضات بشكل مستقل عن المسار الإيراني، سبّب حالة من الهذيان في صفوف محور الممانعة من طهران إلى الضاحية الجنوبية.

وكان رئيس الجمهورية قد أكد مجدداً موقفه من الاتفاق، تحت شعار تأكيد المؤكد، قائلاً: “يلومني البعض على هذا “الإطار”، وأنا أقول لهم، يمكنني أن أبقى في قصر بعبدا ولا أبالي بأيّ اتفاق، ولكن هل أترك شعبي يموت؟ وهل أتفرّج على هذه الحروب والإسنادات وكل ما يحصل من خراب ودمار؟ بالأمس أوقفتني سيدة من النبطية عندما كنت أزور أنا وعقيلتي سيدة حريصا، وبكت أمامي بمرارة بعدما أخبرتني أنّ منزلها سوّي بالأرض، وقالت لي: “يا فخامة الرئيس لا نريد الحرب، نريد السلام”. وأنا أقول لكم لست مغرماً بإسرائيل، إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به، أياً يكن. وأقول للذين يعارضون هذا “الإطار”، أنا في انتظار أيّ حل أو اتفاق يخرجنا من الحروب”.

إلى ذلك، وفي ما يتعلق بالوقاحة الإيرانية، حضر الموقف الفجّ لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أكّد خلال استقباله وفداً من حزب الله، أن تحقيق السلام في لبنان “غير ممكن إلا عبر إيران”.

وشدد قاليباف، في لقائه مع عضو المجلس المركزي في حزب الله محمد فنيش والوفد المرافق له الذي يزور طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، على أنّ “نضال حزب الله خلال الحرب الأخيرة شكل منعطفاً تاريخياً”، مضيفاً أنّ ذلك “أثبت للعالم عمق الروابط الوثيقة بين فصائل المقاومة وإيران”.

وفي إشارة إلى المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم مع واشنطن، أوضح قاليباف، وفق وكالة “إرنا” الرسمية، أنّ بلاده رسّخت وحافظت على “خطوط حمراء واضحة” في المفاوضات، وذلك انطلاقاً من قناعتها بأنّ الولايات المتحدة “طرف غير موثوق به”، مشدداً على أنّ “جبهة المقاومة ولبنان كانا في صلب هذه الخطوط الحمراء”.

ولفت قاليباف إلى أنّ “إرساء السلام في المنطقة ولبنان والشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إيران”، مؤكداً أنّ طهران أصرت قبل توقيع التفاهم على إدراج بند وقف الحرب ضد حلفائها ضمن النص، ولم تتنازل عن هذا المطلب”.

كما أشار إلى أن إيران شددت بشكل خاص على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، مضيفاً: “بعد متابعات حثيثة، جرى الاتفاق على أنّ البنود الأولى (إنهاء الحرب بما في ذلك على الجبهة اللبنانية) والثالثة والرابعة والخامسة والعاشرة والحادية عشرة، تصبح ملزمة التنفيذ في إطار البند الثالث عشر من التفاهم”.

بدوره، قال فنيش إنّ وقف إطلاق النار في لبنان تحقق بفضل إيران وإلزام الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم.

في المقابل، رأى رئيس “تكتل بعلبك الهرمل” النائب حسين الحاج حسن أن “السلطة اللبنانية ارتكبت خطيئة بتوقيع الاتفاق الإطاري مع إسرائيل”، وأن “ما قُدّم من تبريرات لشرح الاتفاق يشكل، بحد ذاته، دليلاً على إدراك القائمين عليه لحجم التنازلات التي يتضمنها”.

ودعا الحاج حسن الرئيس عون إلى “إعلان موقف رسمي وواضح بشأن ما إذا كان هناك ملحق سري للاتفاق”، مؤكداً أنّ “من حق اللبنانيين، بمختلف مواقعهم السياسية والرسمية، الاطلاع على جميع تفاصيل أي اتفاق يمس سيادة البلاد”، ومعتبراً أنّ “استمرار الغموض حول هذه المسألة يثير الكثير من علامات الاستفهام”.

ورأى أنّ “الاتفاق يتضمن تخلياً عن حق لبنان في ملاحقة إسرائيل قضائياً”.

وقال: “إن أخطر ما تضمّنه الاتفاق هو ربط وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار بملف السلاح ، وهذا الأمر مرفوض، ولن يتمكن أحد من نزع سلاح الحزب أو فرض ذلك عليه.

كما وصف ما أقدمت عليه السلطة اللبنانية بأنه “مسار من الخضوع للضغوط الأميركية والاستسلام أمام إسرائيل”، مؤكداً أنّ “الاتفاق لن يمر”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us