انتخابات تحالف الـ ب. ب.


أخبار بارزة, خاص 30 نيسان, 2022

كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:

يُظلم جبران باسيل حين تُختصر به التجاوزات كلّها التي ارتكبت على يد الطبقة السياسيّة. صوّر البعض الرجل فاسداً بينما الجميع أنقياء. هي واحدة من أخطاء ما سُمّي “ثورة”. وظُلم الرجل حين طاولته عقوبات أميركيّة، بينما يستحقّ العقوبات كثيرون.

هذه قناعتنا. ولكن، نقتنع أيضاً بأنّ باسيل وحتى الرئيس ميشال عون ليسا منزّهَين عن كلّ عيب. العيوب كثيرة في هذا العهد، والإنجازات معدومة. ونكرّر، لا يتحمّل الرئيس ولا باسيل المسؤوليّة لوحدهما. هو بلدٌ معقّد، ويصعب إصلاحه، كي لا نقول يستحيل.

وكانت الانتخابات النيابيّة فرصةً، أخيرة ربما، ليقول “التيّار” بأنّه مختلف عن الآخرين. كان يمكنه أن يقولها، أقلّه، بتحالفاته. إلا أنّ هذه التحالفات أطاحت بكلّ ما يردّده “التيّار” عبر بعض المغرّدين وبعض المجيّشين الذين اعتمدهم، وبعض هؤلاء يملك سجلًّا حافلاً بالكتابات والتغريدات المنتقدة للعهد ولباسيل. ربما اعتمد الأخير سياسة “كلب بيعوّي معنا أحسن ما يعوّي علينا”. والنباح كثير في هذه الأيّام، لزوم الانتخابات. لا بل بتنا نسمع، على لسان بعض النبّاحين، عبارة “كلّفني عون”… و”كلّفني باسيل”، والتكليف غالباً لزرع الفتنة في داخل “التيّار”، وهذه لنا كلام آخر عنها في مقالٍ لاحق، بالتفصيل والتسجيلات والمعلومات.

نعود إلى تحالفات “التيّار”. هو يعتبر أنّ نعمة افرام وميشال معوض وميشال ضاهر وغيرهم “ما بيسووا”. حسناً. فاختار التحالف مع آخرين. مع “رأس المنظومة” نبيه بري. مع الجماعة الإسلاميّة وحزب الله، بينما لم يجفّ بعد حبر بيان مؤتمره عن لبنان المدني. ومع إيلي الفرزلي، والحزب السوري القومي الاجتماعي، وجميل السيّد، ومع أصحاب المولدات، وأصحاب السمسرات…

إنّها انتخابات تحالف الـ ب. ب. بري – باسيل. إذا أراد “عونيٌّ” أن يصوّت لمرشّحه في بعض الدوائر، عليه أيضاً أن يمنح حاصلاً انتخابيّاً لمرشّحين يتّهمهم بالفساد وعرقلة العهد. تخيّلوا أنّ “العونيّ” في البقاع الغربي سيعطي صوته لرئيس مجلس الجنوب. وكم من تافهٍ سيردّد: إنّه تحالف انتخابي. لا تتحالف انتخابيّاً إلا مع من يشبهك.

نعم، ظُلم جبران باسيل. ولكنّ ذلك لا يمنحه الحقّ بأن يخوض انتخابات لا تشبه أبداً ما سمعناه منه طيلة سنوات. والأسوأ أنّ بعض النبّاحين يقدّمون دروساً في الوطنيّة والأخلاق. هو يظلم نفسه حين يستخدم، في هذه الانتخابات، من “يعوّي” بدل من يفكّر.

النباح لا يبني بلداً، ولا يحفظ تيّاراً…

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us