“السيّد” يستبدل “شيعة شيعة” بـ “موارنة موارنة”


أخبار بارزة, خاص 19 أيار, 2022

كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:

اختار أمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله أن يستنكر هتاف “شيعة شيعة”، في إطلالته الأولى بعد الانتخابات النيابيّة. حصل الأمر بعد نحو ثلاث سنوات من اعتماد هذا الهتاف في مناسباتٍ عدّة، يرافقه ضربٌ واعتداءات وتخوين، من دون استنكار من نصرالله أو توقُّف عند الأمر.
بدا واضحاً أنّ “السيّد” اعتمد خطاباً هادئاً، بعد انتخاباتٍ نيابيّة فقد فيها عدداً من حلفائه، من المسيحيّين والدروز والسنّة، بالإضافة إلى تراجع حجم من فاز من حلفائه، وعلى رأسهم سليمان فرنجيّة وجبران باسيل.
إلا أنّ هذا الهدوء ليس رغبةً من نصرالله بفتح صفحة جديدة والتواصل مع من ربحوا في الانتخابات ومعظمهم يعارضون حزب الله وسياسته، والرضوخ للإرادة الشعبيّة.
المسألة مختلفة تماماً.
لماذا يحتاج نصرالله إلى أن يهاجم سمير جعجع الذي أصبح فجأةً المسيحي الأول، ما دام باسيل يتكفّل بذلك يوميّاً؟
ما الحاجة إلى الهتاف “شيعة شيعة”، ما دام الموارنة يتقاتلون على كلّ شيء، من عدّ النوّاب إلى تغريدات “ع فرد إجر”؟
لن يحتاج نصرالله إلى رفع إصبعه، ما دام باسيل يرفع لسانه ليهاجم خصوم الحزب وليقتبس منه أسلوب المواجهة الكونيّة، وقد بدا الأمر واضحاً حين قال رئيس “التيّار” إنّه يواجه أميركا وإسرائيل، وقد ظننّا لوهلةٍ أنّنا نسمع الشيخ نعيم قاسم.

فليرتح الشيخ نعيم، لأنّ الشيخ جبران يقوم بجزءٍ من دوره، وهو يريد أن يقنعنا بأنّه انتصر. أخشى ما نخشاه أن يسمّيه نصراً إلهيّاً. حينها، لا ينقص سوى أن ينقل مهرجانه من “البيال” إلى ملعب الراية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us