الكلمة للميدان


خاص 28 شباط, 2024
ميدان

لا صوت يعلو على صوت المعركة. الآن الكلمة للميدان فقط، لا للإنشغال بأمور أخرى تافهة مثل تسهيل انتخاب رئيس جمهورية للبنان، أو التحضير لإجراء انتخابات بلدية واختيارية في أيار أو العمل لتطبيق القرار 1701، أو معالجة مسألة النزوح السوري بجدية. الكلمة للميدان!


كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:

كلما سأل إنسان عادي، بلا رصاص، عما يحضّره “الحزب” لإسرائيل من مفاجآت زلزالية وبركانية، يجيبك أحد ممثلي المرشد على الأرض: الكلمة للميدان.
جواب يربك إسرائيل و”يكركع اللبنانيين”.
إن حيّد الإنسان نفسه عن “الحزب” وسأل رئيس الديبلوماسية اللبنانية عبدالله بو حبيب مباشرة عن إمكان اندلاع حرب بين “الحزب” الممثل في الحكومة وبين إسرائيل أجاب بثقة العارف: “أؤكد لك أن أي اجتياز للحدود لن يكون نزهة”!
وكأني ببو حبيب نايم على 150 ألف صاروخ ولا أحد يعلم متى يستيقظ الغضب الذي فيه.
ما عاد اللبنانيون يفهمون شيئاً. صلية صواريخ من عندنا. مهرجان صواريخ من عندهم. صواريخ رايحة صواريخ جاية. المهم لا صوت يعلو على صوت المعركة. الآن الكلمة للميدان فقط لا للإنشغال بأمور أخرى تافهة مثل تسهيل انتخاب رئيس جمهورية للبنان، أو التحضير لإجراء انتخابات بلدية واختيارية في أيار أو العمل لتطبيق القرار 1701، أو معالجة مسألة النزوح السوري بجدية. الكلمة للميدان!
لا رواتب لموظفي القطاع العام هذا الشهر.
لا زيادة منصفة للمتقاعدين. لا أدوية لمرضى السرطان.
لا دفاتر سواقة للسواقين.
لا صيانة للطرقات.
لا أمل بتشغيل الباصات. طوابع مفقودة. ثقة معدومة. دوائر مقفلة. حسابات مقفلة. رؤوس مقفلة. وحده ناصر قنديل فاتحة معه على المنار. يبدو القنديل غير مستعجل على وقف إطلاق النار ما دام الإنتصار صار في الجيبة. في هذه الحال كل بناية تسقط على رؤوس أطفال غزة ربح إضافي. المنتصر غير مستعجل. يقرر على مهل. ربما بعد رسوّ عدد شهداء فلسطين على الخمسين ألفاً يقبل الناصر بهدنة… لأيام، بعدها يعود لإشعال الميدان.
“الكلمة للميدان” يردّدها الممانعون كالببغاوات. طبيعة المواجهة يحددها الميدان. الحرب المفتوحة يحسمها الميدان. عودة الجنوبيين إلى الجنوب يفرضها الميدان. مستقبل لبنان يصنعه الميدان. المعادلات يفرزها الميدان.
تعطلت الحياة بسبب الميدان.
رمزة تطل على البلكون وتنادي على عبدالله السهيان أن يرسل جرة غاز مع عدنان. أين عدنان؟ اختفى عدنان. قاعد صبي الدكان يقرأ أخبار الميدان في جريدة اللوتري
ما يأمله الأحد المقبل من الجواد بحر، وهو من نسل الفرس ياقوت والفحل برق القاصف. ويستطلع جهوزية “نمرود” و”فايز” و”وائل الخير” للشوط الخامس. إن سألت عدنان عما يتوقعه من نتائج لأجاب أيضاً: الكلمة للميدان!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us