“واجبي أن أقوم بالمستحيل لإيقاف الحرب عن لبنان”… الرئيس عون يبذل قصارى جهده لوقف الحرب

في ظلّ استمرار التوترات جنوب لبنان، جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التأكيد على ثوابت الموقف اللبناني القائم على وقف إطلاق النّار، وانسحاب إسرائيل، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، مع رفض أي طرح خارج هذا الإطار. وشدّد على أنّ أولويّة الدولة اليوم هي تجنّب الانزلاق إلى الحرب والعمل على تثبيت الاستقرار، بالتوازي مع مواصلة الاتّصالات السياسية والدبلوماسية داخليًّا وخارجيًّا لتعزيز صمود لبنان وحماية سيادته.
في هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات يتمثّل بالانسحاب الإسرائيلي، ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش على الحدود، وعودة النّازحين، والمساعدات الاقتصادية أو المالية للبنان، مشيرًا إلى أنّ ما يتم تناوله خلاف ذلك “غير صحيح”.
وقال الرئيس عون أمام النّائب ميشال ضاهر، مع وفد من الاتحادات الزراعية: “واجبي، وانطلاقًا من موقعي ومسؤوليّتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب عن لبنان وشعبه. لقد اختبرنا الحروب وإلى أين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمّل كلفتها بعد؟”.
وأضاف: “أنتم متجذّرون في هذه الأرض لأنّكم تدركون قيمتها، فحافظوا على هذا التعلّق وأورثوه لأبنائكم الذين هم ثروة الوطن”.
وأعلن رئيس الجمهورية أنه سيواصل السعي لدى المملكة العربية السعودية لفتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني، ولتقديم التسهيلات للمزارعين في الداخل اللبناني لتمكينهم من الاستمرار في الظّروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان.
وفي سياق متصل، اطّلع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى كل من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، كما عرض معه أوضاع المديرية وعملها.
وأجرى الرئيس عون مع السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو جولة أفق تناولت العلاقات الثنائيّة بين البلدَيْن، والتطوّرات المتّصلة بالمفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية الجارية في واشنطن.
وزاريًّا، عرض الرئيس عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى الأوضاع الأمنية في البلاد، والتطوّرات في الجنوب في ضوء استمرار الهجمات الإسرائيلية.
واستقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب وأعضاء مجلس الإدارة، الذين قدّموا له تذكار اليوبيل الذهبي للمصرف، عربون تقدير ووفاء للدعم والثقة اللذين حظي بهما المصرف.
كما استقبل الرئيس عون النائب سيمون أبي رميا، وبعد اللقاء قال أبي رميا: “لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى الاستقرار، وهذا الاستقرار يتطلّب تضامن اللبنانيين والتفافهم حول مواقف الرئيس وخياراته الوطنية”.
وشدّد على أنّ “المطلوب من جميع اللبنانيين إدراك أنّ هدف رئيس الجمهورية الأساسي هو استعادة السيادة اللبنانية كاملة، بما يشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحرير الأسرى اللبنانيين”.
ورأى أنه “بعد تثبيت هذه العناوين الوطنية، يمكن للبنان أن ينطلق في ورشة إعادة إعمار الجنوب وسائر المناطق المتضرّرة، واستعادة الحياة الطبيعية والاستقرار الداخلي الدائم”.
واعتبر أن “أي خطاب خارج إطار دعم مساعي استعادة السيادة والاستقرار هو خطاب غير واقعي، لأنّ الأولوية الوطنية اليوم هي حماية لبنان وإنقاذه من تداعيات المرحلة الحالية”.
ولفت أبي رميا إلى أنّ “المفاوضات الجارية في واشنطن برعاية أميركية تهدف بشكلٍ أساسيٍّ إلى تثبيت السيادة اللبنانية ووقف التصعيد”، داعيًا “إلى التّكاتف الوطني لعبور هذه المرحلة بأقلّ الأضرار المُمكنة”.
وأشار إلى أنّه “أطلع الرئيس عون على زيارته المرتقبة إلى فرنسا، ولقاءاته مع مسؤولين فرنسيين بصفته رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية – الفرنسية”.
مواضيع ذات صلة :
مَن هم تحت القانون يُموِّلون مَن هم فوق القانون! | لماذا ترتعد طهران من فكرة “ما بعد الحرب”؟! | عيّاش لـ”هنا لبنان”: السلبيّات تتفوّق على الإيجابيات وأفق الحل لا يزال مسدودًا |




