“الحزب” ينسف بتصريحات أمينه العام وقف إطلاق النار.. ومخاوف لبنانية من تجدّد الحرب!

لبنان 5 حزيران, 2026

لم ينعم اللبنانيون بالهدوء بعد، فعلى الرغم من البيان المشترك الذي أصدرته الخارجية الأميركية بأنّ لبنان وإسرائيل اتفقا على وقف لإطلاق النار، وذلك عقب المفاوضات الأخيرة التي جرت في واشنطن، ما زال حزب الله يغامر ويقامر بمصير الشعب والوطن.

وكان كل من لبنان وإسرائيل قد أعلنا موافقتهما على تجديد وقف إطلاق النار الهش، وإنشاء مناطق أمنية لبنانية يستبعد منها حزب الله.

وقال الجانبان في بيان مشترك صدر عقب الجولة الرابعة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة عن طريق وزارة الخارجية الأميركية، إن وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، وإجلاء جميع عناصر الحزب من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.

وجاء في البيان: “ستتيح هذه الخطوات إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن”.

وأضاف: “أكدت جميع الدول أنّ مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن تقرره حكومتان سياديتان، ورفضت أي محاولة، من أي دولة أو فاعل من غير الدول، لاحتجاز مستقبل لبنان كرهينة”.

إلى ذلك رفض حزب الله على لسان أمينه العام، الشيخ نعيم قاسم ما جاء في البيان، ما وضع لبنان مجدداً في دائرة الخطر.

في المقابل، أعلنت الخارجية الإسرائيلية أنّ رفض حزب الله وقف إطلاق النار واعتراض صواريخه يظهران استمراره بمهاجمتنا وزعزعة الاستقرار.

ونقل عن الأوساط الاسرائيلية أنّ إسرائيل تتجه لشن عملية برية جديدة في لبنان، بعد المواقف الأخيرة، ولا سيما موقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

في حين أشارت القناة 14 الإسرائيلية أنّ “وقف إطلاق النار في جبهة لبنان لم يصمد لبضع ساعات والواقع على الأرض لم يتغير ووقعت سلسلة من الحوادث الصعبة والمجلس الوزاري المصغر منعقد لمناقشة الخيارات المختلفة بشأن جبهة الشمال”.

وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أنّ وزراء بالمجلس المصغر للشؤون الأمنية والسياسية يتحفظون على وقف إطلاق النار في لبنان.

في السياق، أشار موقع أكسيوس إلى أنّ “رفض حزب الله الاتفاق بين لبنان وإسرائيل واستمراره في إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل قد يدفع الرئيس ترامب إلى منح نتنياهو “الضوء الأخضر” لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان”.

على صعيد آخر، علمت “نداء الوطن” أنّ الرئيس جوزاف عون تواصل مع القطريين للضغط على إيران لتجنيب لبنان جولة خراب جديدة، خصوصًا أنّ طهران استنجدت بالدوحة لوقف قصف الضاحية. كما طرح الرئيس عون أمام الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إمكانية تدخّل فرنسا لدى طهران لوقف العمل ضد إرادة الدولة اللبنانية.

توازيًا، تقاطع موقف رئيس الحكومة نواف سلام مع موقف الرئيس عون بدعم طريق التفاوض، مؤكدًا في مطلع جلسة مجلس الوزراء أنّ “مسار التفاوض هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين”.

وقال: “كل ساعة تمرّ من دون تنفيذ هي ساعة يدفع ثمنها الجنوب وأهله. والمطلوب من جميع الأطراف أن تقدّم مصلحة لبنان وشعبه على أي مصلحة أخرى، خارجية أو فئوية، وأن تتحمّل مسؤولياتها”.

وبحسب مصادر “نداء الوطن” فإنّ الدولة اللبنانية تتخوف من جولة حرب جديدة، عندها لن يكون الأميركي في موقع المتضامن مع لبنان، لأن من رفض الاتفاق هو “حزب الله”، وبذلك قد يطلق ترامب يد نتنياهو، خصوصًا أنّ موقف قاسم سيصعّب الأمور وسيجعل الجنوب ومعظم المناطق عرضة للتهجير والتدمير، كما يغلّب المصالح الإيرانية على مصلحة أهل الجنوب ولبنان.

في حين، أكّد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي جرت في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن هذا الأسبوع لـ”الجمهورية” أنّ “لبنان باستثماره الضغط الأميركي على حكومة بنيامين نتنياهو والاتصالات السعودية والفرنسية والدولية الأخرى، قد حقق اختراقاً هاماً في مسار المفاوضات السياسية والأمنية، من دون أن يحيد عن مبدأ الحفاظ على وحدة أراضيه وسيادة قرار الدولة. كما أنّه أمام تحدٍ بالغ الأهمية، ولو أنّه غير سهل التطبيق في جوانب عملياتية عدة، يكمن في ترجمة الفرصة التي أتيحت أمامه بتثبيت وقف شامل للنار وتدرُّج الانسحاب الإسرائيلي – الذي سيكون بطيئاً جداً – لسحب السلاح والسيطرة الميدانية في الجنوب، إلى إعادة بناء ثقة دولية بأنّ الدولة قادرة على فرض سيادتها على أراضيها، وأنّ الدبلوماسية هي الحل لتحرير الأرض وبناء استقرار أمني مستدام على طول الحدود الجنوبية”.

ويضيف المصدر، أنّ “هذا الاتفاق مشروط، وأي خلل بشرط سيكلف الدولة اللبنانية خللاً في المقابل. وهنا تكمن الصعوبة، خصوصاً في بند إخلاء مقاتلي حزب الله من منطقة جنوب الليطاني، ممّا سيعيق تدرُّج الانسحاب الذي بدأ اليوم ووصل إلى تخوم بلدة الخيام المدمَّرة، فيتحوَّل الصراع إلى استنزاف بشري ومادي للطرفَين، لكنّ الكلفة الأكبر يتكبّدها لبنان”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us