مشهدٌ لم يعتده جمهور “الحزب”: معادلة الشارع سقطت!

لبنان 27 حزيران, 2026

في مشهدٍ اعتاد اللبنانيون رؤيته مع كل قرار سيادي، خرج مناصرو حزب الله إلى الشوارع، وأعادوا مشاهد قطع الطرقات والتعدّي على الأملاك العامّة والخاصّة، ومحاولة فرض الأمر الواقع بالقوة.

إلا أنّ ما جرى بعد توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بدا مختلفًا هذه المرة، إذ ظهرت هذه التحرّكات محدودةً، فيما بدت الدولة أكثر حضورًا وحزمًا.

وجاء القرار القضائي الصادر اليوم، والقاضي بمنع أي اعتداء أو إخلال بالأمن العام، ليؤكّد أن المرحلة المقبلة قد تحمل مقاربةً مختلفةً في التعامل مع أي تجاوزات تمسّ هيبة الدولة أو حقوق المواطنين.

لا تهاون بعد اليوم

في التفاصيل، فقد سطّر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج استنابةً قضائيةً إلى كلٍّ من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندوس، ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، كلّفهم بموجبها اتخاذ التدابير والإجراءات الأمنية اللازمة لمنع أعمال الشغب، والتعدّي على الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرق، وإعاقة حركة المواطنين، ومنع كل الأفعال التي من شأنها الإخلال بالأمن العام.

وطلب القاضي الحاج من الأجهزة الأمنية العمل على تحديد هويات المخالفين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقّهم.

محفوض: الجيش حسم أمره

وفي إطارٍ متصل، قال رئيس حزب حركة التغيير، المحامي إيلي محفوض، في حديث لـ”هنا لبنان”، إنّ “أبهى المشاهد أن معارضي حزب الله يصفّقون لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على قراراتهما، كما أنّ الجيش اللبناني بات لديه قرار حاسم بمنع التعديات، إضافةً إلى هزالة التظاهرات أمس، كما أنّ “حركة أمل” لم تشارك فيها”.

وأكّد أن “التوقيع أمس سيؤسّس للمرحلة المقبلة، وسيكون للجيش اللبناني دور كبير في حفظ الأمن”.

مشهد الأمس

وفي تفاصيل التحركات، أمس، فقد قطع عدد من مناصري حزب الله طريق سليم سلام في بيروت احتجاجًا على “الاتفاق الإطاري” بين لبنان وإسرائيل، فيما جابت مسيرات بالدرّاجات النارية مناطق الرملة البيضاء وطريق المطار، بالتزامن مع تجمّع عدد آخر من المحتجين في وسط بيروت مقابل السراي الحكومي.

وعلى وقع هذه التحركات، دفع الجيش اللبناني بتعزيزات إلى طريق المطار، وعمل على تفريق المتظاهرين باستخدام القنابل المُسيّلة للدموع، قبل أن يُعيد فتح الطريق بعد إقفاله، في إطار الإجراءات الهادفة إلى إعادة حركة السير ومنع الإخلال بالأمن العام.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us