ترقّب لقرار مجلس القضاء الأعلى الثلاثاء.. وأهالي ضحايا المرفأ يتحضرون


أخبار بارزة, خاص 10 تشرين الأول, 2022

كتبت نايلة المصري لـ “هنا لبنان”:

تتجه الأنظار يوم الثلاثاء المقبل، إلى اجتماع مجلس القضاء الأعلى الذي دعا إليه وزير العدل هنري الخوري، وذلك وفقاً للمادة ٦ من قانون العدل القضائي رقم ١٥٠/٨٣. هذا الاجتماع الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام، من المتوقع أن يطرح فيه تعيين قاض رديف في قضية انفجار مرفأ بيروت مع إدراج وزير العدل هذا البند على جدول أعماله، بعد أن عجز مجلس القضاء الأعلى عن الاتفاق على تعيين قاضٍ في هذه القضية. فهل سيتمكن هذه المرة من إنجاز هذه المهمة؟

سؤال حملناه إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق غالب غانم، الذي أعلن أن مجلس القضاء الأعلى اتخذ القرار سابقاً بتعيين قاضٍ رديف في قضية انفجار المرفأ، إلا أن التباين داخل المجلس وبين الأعضاء على إسم القاضي، أدى إلى عدم التوصّل إلى قرار نهائي في هذا الإطار، مشيراً إلى أن هذا التباين يسمح لوزير العدل بالتدخّل والدعوة إلى اجتماع آخر للوصول إلى النتائج المرجوة.

ولفت غانم في حديث عبر “هنا لبنان” إلى أن العديد من القضاة رفضوا تولّي هذا المنصب، لأن القاضي غير قادر على العمل، بعد أن تم تسييس الملف، مشيراً إلى أن قاضية واحدة وافقت على تولي هذا المنصب (قاضي التحقيق الأول في الشمال سمرندا نصار)، إلا أن عدم التوافق داخل مجلس القضاء الأعلى على إسمها أدى إلى رفع الجلسة حتى من دون التوقيع على محضر الإجتماع وعدم تعيينها.

وإذ توقع غانم عدم قدرة المجلس على التوصل إلى النتائج المرجوة، أكد أن الملف متجه إلى مزيد من التعقيد وإلى مزيد من المماطلة، على الرغم من أن المهمة التي سيعمل عليها القاضي الرديف واضحة جداً، وهي محصورة فقط في البت في طلبات تخلية السبيل، ولا علاقة لها لما يجري من تحقيقات، ولن يتم التدخل بها.

ورداً على سؤال حول الخطوة التي قد يُقدم عليها المحقق العدلي الأصيل القاضي طارق البيطار إذا ما تم الاتفاق على إسم قاض رديف، أكد غانم أن هذا الأمر هو قرار شخصي لدى القاضي البيطار، مشدداً على أن الأخير مصر على متابعة مهمته للوصول إلى الحقيقة، على الرغم من السعي السياسي إلى لجمه بسبب طلبات الردّ، مشيراً إلى أن المطلوب اليوم هو صدور القرار الإتهامي، “إلا أن العراقيل المتعددة التي توضع على طريق العدالة، تصب جميعها في خانة طمس الحقيقة وعرقلة سير العدالة”.

ولكن إذا ما تم الاتفاق على تعيين قاض بديل أو منتدب أو رديف (وفق توصيف الإعلام) ماذا سيفعل أهالي الشهداء؟

هنا تجيب المتحدثة باسم أهالي الشهداء المدنيين ماريانا فضوليان: “نحن ضد تعيين قاض رديف، وإذا كان هناك من مظلوم في هذه القضية فنحن حتماً مع تخلية سبيله، ولا نقبل بالظلم أبداً، كما أننا لن نقبل بأن نُظلم وأن لا تُعرف حقيقة من قتل أهلنا”، مشددة على أن تعيين القاضي الرديف هو أمر غير قانوني يهدف فقط إلى إخفاء العدالة في قضية المرفأ.

وتابعت: “القاضي البيطار هو سيد ملفه، فكيف لقاض آخر سيبت في تخليات السبيل أن يتخذ هكذا قرار من دون الإطلاع على الملف؟” معربةً عن تخوفها من تهريب المسؤولين وعدم محاكمتهم أمام القضاء العادي بل إحالتهم إلى المحاكمة أمام مجلس محاكمة الرؤساء والوزراء حيث سيكون هناك طمس كامل للحقيقة.

وأكدت فوضوليان في حديث عبر “هنا لبنان” أن الأهالي سيتجهون إلى تحركات تصعيدية إذا ما تم تعيين قاض رديف، وسيتم الإعلان عنها في حينها، مشددةً على أن كل الأمور باتت جاهزة في حال تم اتخاذ هذا القرار.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us