“الميغاسنتر” في “ملعب المجلس”…”كباش” و”شدّ حبال”: هل ينحج “التيار” بإقراره؟


أخبار بارزة, خاص 3 آذار, 2022

كتبت ناديا الحلاق لـ “هنا لبنان”:

يبدو أن الفريق الذي يحاول تأجيل الانتخابات تعّود على محاولات الهروب إلى الأمام رغم أنّ الإطاحة بها أمر غير وارد ولو هدّد النائب جبران باسيل بـ “أنّنا لن نقبل بعدم إنشاء ميغاسنتر”. “صحوة” التيار الوطني الحر على إعادة طرح الموضوع قبل شهرين ونصف من موعد الانتخابات لن يغيّر من الأمر شيئاً، والنتيجة: “مشروع الميغاسنتر من المتوقع أن لا يمرّ”، فإذا جرى تمريره في مجلس الوزراء فإن إقراره في مجلس النواب ليس بالأمر السهل لوجود معارضة شديدة عليه.

سندريلا عازار منسقة الإعلام والتواصل في الجمعية اللّبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات “لادي” توضح لـ “هنا لبنان” أنّ الميغاسنتر هو عبارة عن مركز كبير للاقتراع وهو مخصص للناخبين لكي ينتخبوا في أماكن قريبة من سكنهم عوضاً عن الاقتراع في أماكن قيدهم، وتم ربط الميغاسنتر في لبنان بالبطاقة الممغنطة وهو ما ترفضه الجمعية، معلّلة ذلك بأسباب عدّة.

وتتابع عازار: “الميغاسنتر ضروري كونه يعطي فرصة للناس للمشاركة في الانتخابات من دون تحمل تكاليف البنزين، ويحرّر الناخب من أي عملية ضغط من قبل أي مرشّح في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الراهنة، ويخفّف من إمكان شراء الأصوات في يوم الاقتراع. كما تسهّل مراكز الميغاسنتر اقتراع الفئات المهمشة، لا سيما ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، حيث طرح وزير الداخلية والبلديات في دراسته الحاجة الى إنشاء 10 مراكز ميغاسنتر، على أن يستوعب كل مركز 50 ألف ناخب، مما يسمح لحوالي 500 ألف لبناني بالتصويت في أماكن سكنهم.”

وتلفت إلى أن الميغاسنتر بحاجة إلى تسجيل مسبق تماماً كما الحال في انتخابات الخارج عندما قام الناخبون بالتسجيل للاقتراع، وقيام المشروع ليس مرتبطًا بالبطاقة الممغنطة ذات الكلفة المالية العالية والتي قد تستخدم من قبل المرشحين واللوائح كأداة ضغط على الناخبين من خلال حجزها قبل يوم الاقتراع.

وتردف: “لطالما طالبنا باعتماد آلية التسجيل المسبق للناخبين الراغبين بالاقتراع في الميغاسنتر تماماً كإجراءات تسجيل غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، غير أن هذا الإجراء اليوم، قبل أقل من ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات، يتطلب تعديلاً قانونياً للمهل المرتبطة بالقوائم الانتخابية التي سبق أن تم تجميدها في الأول من شباط”.

وتشدد عازار على ضرورة اعتماد إصلاحات قانونية وتقنية تساهم في تعزيز ديمقراطية الانتخابات ومسارها، من ضمن هذه الإصلاحات، تقع مسألة الميغاسنتر. ولكن، ترى “لادي” أن طرح موضوع الميغاسنتر على طاولة البحث قبل أقل من ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات من شأنه أن يمّهد لتأجيل الانتخابات تحت مسميات وذرائع مختلفة، منها التقنية واللوجستية وهو ما ترفضه الجمعية وتشدد على احترام المهل القانونية والدستورية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد. من الجدير ذكره أيضاً أن الجمعية كانت قد طرحت على مراحل وفي أوقات سابقة ضرورة اعتماد الميغاسنتر في انتخابات ٢٠٢٢.

وتختم: “اليوم وقبل نحو الشهرين من إجراء الانتخابات يوجد استحالة لوجستية في اعتماد وإنشاء الميغاسنتر بسبب تعديل المهل المرتبطة بالقوائم الانتخابية وفتح التسجيل من جديد، في وقت لا تزال وزارة الداخلية والبلديات تربط إنشاء الميغاسنتر بالبطاقة الممغنطة لغاية الساعة.

من جهته، قال عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن نحن لا نعترض على موضوع الميغاسنتر وليس لدينا أي خشية من تنفيذه، لكن يحتاج ذلك إلى تحضيرات مسبقة، إذ لا يمكن لفريق سياسي معين أو لرئيس جمهورية أن يطالب بالميغاسنتر قبل شهرين من موعد الانتخابات، لأنه إجرائياً وعملياً ولوجستياً وإدارياً يتعذر إنجاز هذا المشروع خلال هذه المدة الزمنية القصيرة.

ويشير إلى أنّ إصرار التيار الوطني الحر على إنجاز مطلبه ما هو إلا محاولة لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الميغاسنتر، مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى التي حاول فيها “التيار” تأجيل الانتخابات، مذكراً بأفعاله المشبوهة مثل الطعن في المجلس الدستوري والخشية من المغتربين، فهم عودونا على محاولاتهم الحثيثة في البحث عن الحجج لتأجيل الانتخابات ومن هذا المنطلق يأتي اعتراضنا.

وتساءل أبو الحسن: إن كان التيار الوطني حريصًا جداً على إنجاز هذا المشروع، ويهاجم كل من لا يقبل به، لماذا لم يقم وفريقه السياسي في الوزارات المتعاقبة بتطبيق الميغاسنتر منذ توليه رئاسة الجمهورية وبثلث معطل؟

ويختم: “هذا المطلب إن كان إصلاحياً في موضوع الانتخابات فليكن إلى غيره من النقاط الاصلاحية الضرورية المفترض إنجازها، والبطاقة الممغنطة واحدة من العوامل التي تكمّل الميغاتسنتر إلا أن هذا الموضوع يجب أن يطرح قبل فترة زمنية محددة يكون فيها المشروع قابلًا للتطبيق دون تأجيل الانتخابات”.

وفيما “يحور ويدور” “التيار” من أجل تعطيل الانتخابات يصرّ عضو تكتل لبنان القوي النائب إدغار معلوف على ضرورة اعتماد الميغاسنتر في الانتخابات النيابية كواحدة من الإصلاحات الأساسية لتأمين العدالة بين المقترعين، وتعزيز حريتهم والحد من تأثير المال السياسي ورفع نسبة الإقبال على الاقتراع وتجنيب الناخبين مشقة وكلفة الإنتقال العالية الى قراهم”.

وشدّد على أن “عرقلة المشروع هي تذرع فاضح للاستمرار في إجهاض الميغاسنتر، الى جانب أن المادة 85 واضحة في تحديدها مهلة 20 يوما قبل الانتخابات لوزير الداخلية من أجل توزيع مراكز الإقتراع، وهو ما يؤكد إمكانية إنشاء الميغاسنتر وتسهيل العملية الانتخابية. ولا يسقط من بال أحد أن لبنان يعتمد هذا العام لانتخابات الخارج 219 ميغاسنتر في 59 دولة، بينما يحتاج داخل لبنان الى اقامة 6 أو 7 ميغاسنتر فقط”.

وأكد أن الميغاسنتر لا علاقة له بالبطاقة الممغنطة إذ يمكن للناخب تسجيل بياناته عبر الهاتف والسعي وراء تحقيق هذا الإجراء الإصلاحي ليس هدفه تطيير الانتخابات كما يتم تداوله في بعض الوسائل الاعلامية، ولن نقبل بإلغائه. إذا لم نحصل على أسباب منطقية لذلك، مشدداً على أن هذا المشروع لا يتطلب تعديلاً قانونياً للمهل المتعلقة بالقوائم الانتخابية.

وقال: “نحن لا نريد تأجيل الانتخابات، طرحنا مطلبنا على وزير الداخلية الذي أجرى دراسته بهذا الخصوص على أن يقدم طرحه في جلسة مجلس الوزراء غداً”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us